وليس ببعيد ، لما ذكر مؤيدا بالمروي في قرب الإسناد والمسائل : عن الرجل
يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : ( إذا كانت الفريضة والتفت إلى
خلفه فقد قطع صلاته ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود ) ( 1 ) .
وفي فقه القرآن للراوندي : روي عنهما عليهما السلام أن قوله تعالى :
( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) في الفرض ، وقوله : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ، قال : ( هو في النافلة ) ( 2 ) .
وفي تفسير العياشي : ( أنزل الله هذه الآية في التطوع خاصة : ( فأينما
تولوا ) ( الآية ) ( 3 ) .
إلا أن المروي في المجمع أن الآية مخصوصة بالنوافل في حال السفر
خاصة ( 4 ) ، ونحوه روي في التبيان ونهاية الشيخ ( 5 ) . ومعه وإن ضعف التأييد إلا
أنه لا يثبت وجوب الاستقبال في غير السفر ، لأن اختصاص الآية بالسفر لا ينافي
عدم الوجوب في غيره ، فتأمل .
والأولى ملاحظة الاستقبال فيها مع الاستقرار ، وأما بدونه فيأتي حكمه
وحكم حال عدم القدرة في بحث المكان .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 210 / 820 ، الوسائل 7 : 246 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 8
( 2 ) فقه القرآن 1 : 91 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 56 / 80 ، المستدرك 3 : 191 أبواب القبلة ب 11 ح 6 .
( 4 ) مجمع البيان 1 : 191 .
( 5 ) التبيان 2 : 15 ، النهاية : 64 .