تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الصلاة وأجزائها ثانيا ، ولا نسلم أن التوجه إلى جهة أيضا من الصلاة . والخامس : بعدم دلالة أولى الصحاح على وجوب الإعادة ، غايتها الرجحان وهي غير مفيدة ، لإمكان رجحان إعادة النافلة المؤداة إلى غير القبلة ولو جاز ، والإجماع على انتفائه غير معلوم . مع أن احتمال إرادة الوجوب من قوله : ( يعيد ) قائم ، لأنه أحد مجازاته ، ومعه تخصيص الصلاة بالفرض متعين ، لانتفاء وجوب إعادة النفل البتة . ويؤكده ذكر الوقت فيها وبه يسقط الاستدلال . ومنه يستنبط وجه عدم دلالة ثانيتها أيضا ، إذ الفرض بمعناه الحقيقي في النفل غير متحقق ، والتجوز فيه بإرادة ما يعم الشرطي أيضا ليس بأولى من تخصيص الصلاة بالفريضة . وكذا ثالثتها ، إذ ليس المراد نفي الحقيقة على ما هو الأصح من كون الألفاظ للأعم ، ومجازه يمكن أن يكون نفي الفضيلة ، وحكاية أقربية نفي الصحة إلى الحقيقة ضعيفة . ويضعف الموثقة بمثل ذلك أيضا ، إذ حمل ( أقيموا ) على الوجوب لا يتأتى مع عموم المسجد . وكذا مفهوم الرواية حيث إن مجاز قوله : ( صلها ) يمكن أن يكون التساوي دون الجواز المنتفي بملاحظة المفهوم . وعلى هذا فيبقى الأصل في المقام سالما عن المعارض ، ومقتضاه يكون جواز التنفل مع الاستقرار حيث شاء ، كما اختاره المحقق ( 1 ) ، وعن الوسيلة ( 2 ) ، بل الخلاف كما في البحار ( 3 ) وهو ظاهر الأردبيلي بل الفاضل في الإرشاد وصاحب الكفاية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 67 . ( 2 ) الوسيلة : 86 . ( 3 ) الخلاف 1 : 298 وقيده بالسفر ، البحار 81 : 48 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 60 ، الإرشاد 1 : 244 ، الكفاية : 15 .