الفصل الثاني :
فيما يستقبل له من الصلوات . وأما غيرها مما يجب فيه الاستقبال أو يستحب
فيأتي في محله .
ثم إنه لا خلاف في وجوب التوجه إلى القبلة في الصلوات المفروضة يومية
كانت أو غيرها مع القدرة ، وعليه إجماع المسلمين ، بل هو ضروري الدين ،
والأخبار به مستفيضة .
ففي حسنة زرارة : ( إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن
القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله في الفريضة :
( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ( 1 ) .
وفي الصحيح : فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال :
( يعيد ) ( 2 ) .
وفي آخر : عن الفرض في الصلاة ، قال : ( الوقت ، والطهور ، والقبلة ) ( 3 )
وفي ثالث : ( لا صلاة إلا إلى القبلة ) ( 4 ) .
وفي الموثق : عن قول الله سبحانه : ( وأقيموا وجوهكم عندكل مسجد ) ،
قال : ( هذه هي القبلة ) ( 5 ) .
وأما النوافل : فالمشهور فيها أيضا ذلك مع الاستقرار على الأرض ، بمعنى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 300 الصلاة ب 16 ح 6 ، الفقيه 1 : 180 / 856 ، التهذيب 2 : 286 / 1146 ،
الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 3 . والآية في البقرة : 144 .
( 2 ) الفقيه 1 : 180 / 855 ، الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 272 الصلاة ب 3 ح 5 ، التهذيب 2 : 241 / 955 ، الوسائل 4 : 295 أبواب القبلة ب 1 ح 1
( 4 ) ليس هذا صحيحا آخر بل هو صدر الصحيح الأول فراجع .
( 5 ) التهذيب 2 : 43 / 134 ، الوسائل 4 : 296 أبواب القبلة ب 1 ح 3 . والآية في الأعراف : 29 .