تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
د : المعتبر من الأربع عند الأكثر كونها متقاطعة على القوائم ، لأنه المتبادر ، ولتوقف حصول العلم بالقبلة بذلك . وقيل بكفايتها كيف اتفق ، لإطلاق الأخبار ( 1 ) . وفي البيان : اشتراط التباعد بين كل اثنتين بحيث لا تعدان قبلة واحدة ( 2 ) . أقول : الظاهر وجوب نوع بعد بين كل اثنتين بحيث يصدق أربع جوانب أو وجوه عرفا ، والظاهر تحققه بالإتيان بالأربع بثلاثة أرباع الدور بل أقل والتبادر الذي ادعي لو سلم فهو في العرف الجديد الذي تأخره مقتضى الأصل . والعلم بالقبلة لا يحصل بالأربع بالنحو المذكور أيضا ، ولو بني على ما بين المشرق والمغرب فيحصل بغير هذا النحو أيضا .
ه‍ : لو اشتبهت القبلة في بعض الجهات كنصف معين من الدور ، فهل هو كالاشتباه في الجميع ؟ الظاهر نعم وإن عرف المشرق والمغرب ، فيجب الأربع على ذلك النصف ، لشمول إطلاق أخبار الأربع لذلك أيضا ، بل وكذا إذا كان الاشتباه في الأقل من النصف . ويظهر من بعضهم أنه إذا عرف المشرق والمغرب يصلي صلاة واحدة بينهما ، لقوله : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) وقد عرفت ما فيه من ضعف الدلالة . و : لو علم أن القبلة لا تخرج عن جهتين معينتين أو ثلاثة أو أكثر إلى حد لا يستلزم العسر والحرج ، تجب الصلاة إلى الجميع ، لاشتغال ذمته بالصلاة إلى الجهة المعلومة أو المظنونة ولو إجمالا ، وهو حاصل .
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 179 . ( 2 ) البيان : 117 . ( 3 ) كأن يتقابل اثنتان ويتقاطع واحدة معهما بالقائمة دون الباقي . منه رحمه الله تعالى .
مستند الشيعة — صفحة 201 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث