د : المعتبر من الأربع عند الأكثر كونها متقاطعة على القوائم ، لأنه المتبادر ،
ولتوقف حصول العلم بالقبلة بذلك .
وقيل بكفايتها كيف اتفق ، لإطلاق الأخبار ( 1 ) .
وفي البيان : اشتراط التباعد بين كل اثنتين بحيث لا تعدان قبلة واحدة ( 2 ) .
أقول : الظاهر وجوب نوع بعد بين كل اثنتين بحيث يصدق أربع جوانب
أو وجوه عرفا ، والظاهر تحققه بالإتيان بالأربع بثلاثة أرباع الدور بل أقل
والتبادر الذي ادعي لو سلم فهو في العرف الجديد الذي تأخره مقتضى
الأصل . والعلم بالقبلة لا يحصل بالأربع بالنحو المذكور أيضا ، ولو بني على ما
بين المشرق والمغرب فيحصل بغير هذا النحو أيضا .
ه : لو اشتبهت القبلة في بعض الجهات كنصف معين من الدور ، فهل
هو كالاشتباه في الجميع ؟
الظاهر نعم وإن عرف المشرق والمغرب ، فيجب الأربع على ذلك النصف ،
لشمول إطلاق أخبار الأربع لذلك أيضا ، بل وكذا إذا كان الاشتباه في الأقل من
النصف .
ويظهر من بعضهم أنه إذا عرف المشرق والمغرب يصلي صلاة واحدة بينهما ،
لقوله : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) وقد عرفت ما فيه من ضعف الدلالة .
و : لو علم أن القبلة لا تخرج عن جهتين معينتين أو ثلاثة أو أكثر إلى حد
لا يستلزم العسر والحرج ، تجب الصلاة إلى الجميع ، لاشتغال ذمته بالصلاة إلى
الجهة المعلومة أو المظنونة ولو إجمالا ، وهو حاصل .
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 179 .
( 2 ) البيان : 117 .
( 3 ) كأن يتقابل اثنتان ويتقاطع واحدة معهما بالقائمة دون الباقي . منه رحمه الله تعالى .