أحوط بل أظهر ، وعلى هذا فلو بقي من الوقت قدر أربع صلوات اختصت
بالعصر ، فتأمل .
ب : لو ضاق الوقت عن الأربع ، فهل يجب الإتيان بالممكن من الثلاث
فنازلا ، أو يكفي الواحدة مطلقا ؟
مقتضى أصل للاشتغال ، واستصحاب وجوب ما أمكن إذا تقدمت الحيرة
على الضيق ، ونحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 1 ) : الأول .
ومقتضى أصالة عدم وجوب الزائد على الواحدة الثابتة إجماعا حين سقوط
الأربع بعدم التكليف بما لا يطاق : الثاني . وهو الحق ، لذلك ، وضعف ما تقدم :
أما أصل الاشتغال : فبمنعه إن أريد بالزائد عن ماهية الصلاة هنا ، وزواله
بالواحدة إن أريد بها .
وأما الاستصحاب : فلأن الثابت وجوب الأقل من الأربع في ضمن الأربع
أي لتحققها ، فالواجب هو ذلك المقيد ، فإذا انتفى القيد لا يمكن
الاستصحاب .
وأما الأخير : فلعدم الدلالة ، كما بيناه في كتاب عوائد الأيام ( 2 ) .
ج : من وظيفته الأربع لو صلى البعض وظهر في الأثناء كونه إلى القبلة ،
سقط الباقي ، لخروجه عن الموضوع .
وفي إجزاء ما صلاه ، وعدمه فيعيده إليها وجهان ، المصرح به في كلام
بعضهم الأول ( 3 ) .
وفيه نظر : لأن ما ثبت إجزاؤه الصلاة إلى القبلة المعلومة . والإعادة إليها
أحوط .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
( 2 ) عوائد الأيام : 90 .
( 3 ) البيان : 117 .