تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أحوط بل أظهر ، وعلى هذا فلو بقي من الوقت قدر أربع صلوات اختصت بالعصر ، فتأمل .
ب : لو ضاق الوقت عن الأربع ، فهل يجب الإتيان بالممكن من الثلاث فنازلا ، أو يكفي الواحدة مطلقا ؟ مقتضى أصل للاشتغال ، واستصحاب وجوب ما أمكن إذا تقدمت الحيرة على الضيق ، ونحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 1 ) : الأول . ومقتضى أصالة عدم وجوب الزائد على الواحدة الثابتة إجماعا حين سقوط الأربع بعدم التكليف بما لا يطاق : الثاني . وهو الحق ، لذلك ، وضعف ما تقدم : أما أصل الاشتغال : فبمنعه إن أريد بالزائد عن ماهية الصلاة هنا ، وزواله بالواحدة إن أريد بها . وأما الاستصحاب : فلأن الثابت وجوب الأقل من الأربع في ضمن الأربع أي لتحققها ، فالواجب هو ذلك المقيد ، فإذا انتفى القيد لا يمكن الاستصحاب . وأما الأخير : فلعدم الدلالة ، كما بيناه في كتاب عوائد الأيام ( 2 ) .
ج : من وظيفته الأربع لو صلى البعض وظهر في الأثناء كونه إلى القبلة ، سقط الباقي ، لخروجه عن الموضوع . وفي إجزاء ما صلاه ، وعدمه فيعيده إليها وجهان ، المصرح به في كلام بعضهم الأول ( 3 ) . وفيه نظر : لأن ما ثبت إجزاؤه الصلاة إلى القبلة المعلومة . والإعادة إليها أحوط .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 . ( 2 ) عوائد الأيام : 90 . ( 3 ) البيان : 117 .
مستند الشيعة — صفحة 200 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث