الفقيه ، بل هذا أظهر من سياق الخبر ، ومن روايته في التهذيب من غير هذه
الزيادة ( 1 ) ، وبمعارضة المستفيضة المروية في المجمع ، وتفسيري القمي والعياشي
في أن هذه الآية نزلت في النافلة خاصة ( 2 ) - أنها لا تنافي ما مر .
أما الأولان وذيل الثالث - لو كان من الحديث - فلأنه لا كلام في أن المتحير
يجزئه أينما توجه ويصلي حيث شاء ، وإنما الكلام في أنه هل يصلي صلاة واحدة
كذلك أو أربع ، والمقيد مقدم على المطلق .
نعم غاية الأمر أن بعد إتيانه بصلاة واحدة حيث شاء يتعين عليه جعل
الجهات بعضها مقابلا لبعض بدليل آخر .
وأما صدر الثالث : فلإطلاقه بالنسبة إلى كون ما استقبل ما ظنه بعد
التحري أو لا ، فيجب تقييده .
هذا كله ، مع أن لهذه الروايات عموما بالنسبة إلى آخر الوقت الذي لا يسع
الأربع ، وما مر مخصوص بغيره كما يأتي ، والخاص مقدم على العام قطعا .
فضعف هذا القول ظاهر جدا .
وأضعف منه ما حكي عن ابن طاووس ، ونفى عنه البأس في المدارك ( 4 ) ،
من وجوب القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ، لانتفاء الإشكال هنا على كل من
القولين ، لاستناد كل منهما إلى حجة شرعية .
فروع :
أ : لو اجتمع فرضان في وقت كالظهرين ، فهل يشرع في الثاني بعد إتمام
أربع الأول ، أو يقدم الأول من كل جهة على الثاني إليها ؟ كل محتمل ، والأول
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 48 / 157 ، الوسائل 4 : 314 أبواب القبلة ب 10 ح 1
( 2 ) مجمع البيان 1 : 191 ، تفسير القمي 1 : 59 ، تفسير العياشي 1 : 56 / 80
( 3 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 94 .
( 4 ) المدارك 3 : 137 .