تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الفقيه ، بل هذا أظهر من سياق الخبر ، ومن روايته في التهذيب من غير هذه الزيادة ( 1 ) ، وبمعارضة المستفيضة المروية في المجمع ، وتفسيري القمي والعياشي في أن هذه الآية نزلت في النافلة خاصة ( 2 ) - أنها لا تنافي ما مر . أما الأولان وذيل الثالث - لو كان من الحديث - فلأنه لا كلام في أن المتحير يجزئه أينما توجه ويصلي حيث شاء ، وإنما الكلام في أنه هل يصلي صلاة واحدة كذلك أو أربع ، والمقيد مقدم على المطلق . نعم غاية الأمر أن بعد إتيانه بصلاة واحدة حيث شاء يتعين عليه جعل الجهات بعضها مقابلا لبعض بدليل آخر . وأما صدر الثالث : فلإطلاقه بالنسبة إلى كون ما استقبل ما ظنه بعد التحري أو لا ، فيجب تقييده . هذا كله ، مع أن لهذه الروايات عموما بالنسبة إلى آخر الوقت الذي لا يسع الأربع ، وما مر مخصوص بغيره كما يأتي ، والخاص مقدم على العام قطعا . فضعف هذا القول ظاهر جدا . وأضعف منه ما حكي عن ابن طاووس ، ونفى عنه البأس في المدارك ( 4 ) ، من وجوب القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ، لانتفاء الإشكال هنا على كل من القولين ، لاستناد كل منهما إلى حجة شرعية . فروع : أ : لو اجتمع فرضان في وقت كالظهرين ، فهل يشرع في الثاني بعد إتمام أربع الأول ، أو يقدم الأول من كل جهة على الثاني إليها ؟ كل محتمل ، والأول
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 48 / 157 ، الوسائل 4 : 314 أبواب القبلة ب 10 ح 1 ( 2 ) مجمع البيان 1 : 191 ، تفسير القمي 1 : 59 ، تفسير العياشي 1 : 56 / 80 ( 3 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 94 . ( 4 ) المدارك 3 : 137 .