ذي المقدمة ، وعدم حصول العلم من الأربع ( 1 ) .
بل لمرسلة خراش ، المتقدمة ( 2 ) .
وتضمن المرسلة لنفي الاجتهاد الثابت إجماعا ونصا ، وهو يخرجه عن
الحجية ، ممنوع ، لما مر في توجيهها ( 3 ) .
مع أنه لو سلم فلا يلزم من خروج جزء من الحديث عن الحجية خروج
الباقي أيضا .
ومرسلة الكافي : وري أيضا ( أنه يصلي إلى أربعة جوانب ) ( 4 ) والفقيه : وقد
روي فمن لا يهتدي القبلة في مفازة أن ( يصلي إلى أربعة جوانب ) ( 5 ) .
وضعف تلك الروايات - لو كان - بما مر منجبر ، وقصور بعضها عن إفادة
الوجوب - بعد انتفاء القول بالرجحان المجرد بل الجواز - غير مضر ، وإشعار ظاهر
ما في الكافي بالتخيير - لو سلم - في الإجماع - المركب لا يقدح ، مع أن أولاها في الوجوب صريحة .
خلافا للمحكي عن العماني ( 6 ) ، وظاهر الصدوق طاب ثراهما ( 7 ) ، فقالا :
يصلي على جهة واحدة أيها شاء ، ومال إليه في المختلف والذكرى ( 8 ) ، وقواه
الأردبيلي وصاحب المدارك والمحقق الخوانساري في شرح الروضة ( 9 ) ، وجمع آخر
هامش
( 1 ) وقد يرد دليل وجوب المقدمة بتيقن البراءة بثلاث صلوات ، لأن ما بين المشرق ولمغرب قبلة كما في
الأخبار ، سيما في المتحير . وقد عرفت ضعفه ، وعدم دلالة الأخبار عليه ومعارضته مع غيره . منه رحمه الله .
( 2 ) راجع ص 168 .
( 3 ) راجع ص 168 .
( 4 ) الكافي 3 : 286 الصلاة ب 8 ح 10 ، الوسائل 4 : 311 أبواب القبلة ب 8 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 180 / 854 ، الوسائل 4 : 310 أبواب القبلة ب 8 ح 1 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 77 .
( 7 ) الفقيه 1 : 179 .
( 8 ) المختلف : 78 ، الذكرى : 166 .
( 9 ) مجمع الفائدة 2 : 67 ، المدارك 3 : 136 ، الحواشي على شرح اللمعة : 179