والفاضلين ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) والحلي والحلبي والقاضي والديلمي ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) ، بل
هو الأشهر كما صرح به جماعة ( 5 ) ، بل عليه الإجماع في المعتبر والمنتهى والتذكرة وعن
الغنية ( 6 ) .
لا لاستصحاب الشغل الغير المندفع إلا بالصلاة إلى الأربع ، لعدم اندفاعه
بها أيضا ، إذ لا يحصل العلم معها بالاستقبال الذي هو المحاذاة العرفية لمكة ولا
الظن .
مضافا إلى إمكان منع الاشتغال اليقيني باستقبال القبلة حينئذ ، لتقييد
أوامره بالعلم قطعا ( 7 ) .
والعلم بحصر المكلف به بين أمور يمكن الإتيان بها بسهولة وإن كان
كافيا ، إلا أنه هنا غير حاصل ، لعدم محصورية موضع القبلة - بالمعنى الذي
ذكرنا - عرفا ، مع أن وجوب الإتيان بهذا المعلوم منفي إجماعا ( 8 ) .
ولا لما قيل من وجوب الأربع من باب المقدمة ( 9 ) ، لما ذكر من عدم وجوب
هامش
( 1 ) المحقق في الشرائع 1 : 66 ، والنافع : 24 ، والمعتبر 2 : 70 والعلامة في المختلف 1 : 77 ، والتبصرة : 22 ، والمنتهى : 219 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 77 .
( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 205 ، الحلبي في الكافي : 139 ، القاضي في المهذب 1 : 85 ، وشرح الجمل : 77 ، الديلمي في المراسم : 61 .
( 4 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : 63 ، والشهيد في البيان : 115 .
( 5 ) انظر البيان : 115 ، والبحار 81 : 65 .
( 6 ) المعتبر 2 : 70 ، المنتهى 1 : 219 ، التذكرة 1 : 103 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556
( 7 ) والتكليف بهذا العلم هنا منتف ، وغيره غير متحقق . منه رحمه الله .
( 8 ) وقد يرد دليل الاشتغال بعلم الإجماع على حصول البراءة بالأربع أيضا ، لاحتمال تعين القرعة كما قيل بها . وفيه : إن القول بالقرعة مخالف للإجماع ، لعدم قدح مخالفة من قال بها فيه ، لندرته . منه رحمه الله .
( 9 ) انظر : كشف اللثام 1 : 179 ، ورياض المسائل : 118 .