تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
بالتيمم الأول ، وكان المراد بها ارتفاع الممنوعية من جهة الجنابة ، وأما بمعنى مطلق الممنوعية فقد زالت بالحدث قطعا . وبدفعه : أن المسلم الإباحة المقيدة بما دام متيمما بهذا المعنى ، مع أن ما تقدم من بقاء جنابته وعموم النهي عن الصلاة جنبا يدفع ذلك الاستصحاب .
التاسعة : ينتقض التيمم بما ينتقض به المائية ، بالاجماع ، والمستفيضة . وبوجود الماء ، باجماعنا المصرح به في كلام جماعة منا ( 1 ) ، واستفاضت به أخبارنا ، كمرسلة العامري ، المتقدمة في الأمر الأول من الفصل الأول ( 2 ) ، ورواية السكوني ، السابقة في المسألة الثانية ( 3 ) . وصحيحة زرارة : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ، قال : " نعم ما لم يحدث أو يصب ماء " قلت : فإن أصاب الماء ورجا أن يقدر ماء آخر وظن أنه يقدر عليه ، فلما أراد تعسر ذلك عليه ، قال : " ينتقض ذلك تيممه ، وعليه أن يعيد التيمم " ( 4 ) . والرضوي وفيه : " لأن ممره بالماء نقض تيممه " ( 5 ) . ويشترط في الانتقاض به التمكن من استعمال الماء ، بأن لا يكون له مانع حتى من متغلب على الماء " ، أو كونه في بئر ولا وسيلة إليه ، أو في يد من لا يبذله مطلقا أو إلا بثمن لا يمكنه ، ونحو ذلك ، ولا شرعي من مرض أو خوف عطش أو نحوهما . وكأنه إجماعي ، وهو المقيد للاطلاقات ، مضافا إلى مفهوم الشرط في رواية
هامش
( 1 ) كالمحقق في المعتبر 1 : 401 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ، وصاحب الحدائق 4 : 398 . ( 2 ) ص 355 . ( 3 ) راجع ص 471 . ( 4 ) التهذيب 1 : 200 / 580 ، الإستبصار 1 : 164 / 570 ، الوسائل الوسائل 3 : 379 أبواب التيمم ب 20 ح 1 . ( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 89 ، مستدرك الوسائل 2 : 544 أحكام التيمم ب 14 ح 1 .