كأنه لا خلاف فيه ( 1 ) .
ويدل عليه : إطلاق صحيحة الوشاء وحسنة كليب ، أو عمومهما بترك
الاستفصال :
الأولى : عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي
الدواء ؟ فقال : " نعم ، يجزيه أن يمسح عليه " ( 2 ) .
والثانية : عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : " إن كان
يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل ، ( 3 ) .
الحادية عشرة : التيمم في جميع المواضع التي يشرع - غير ما مر من المواضع
المخير فيها بينه وبين الجبيرة بالمائية - عزيمة . فلا تجوز المائية إن أمكن ، ولو أتى
بها كان باطلا ، للأمر به في الآية والأخبار ، ولأن التيمم في كل موضع يوجد فيه
الماء كان لدفع الضرر أو العسر أو الحرج ، وما يستلزم أحدها منفي من الاسلام
والدين ، أو لا يريده الله سبحانه ، وما جعله في الدين ، وكل ما كان كذلك لا
يكون مشروعا .
نعم ، لو كان التيمم لأجل العسر في تحصيل الماء ، فتحمله وحصله ، تجوز
المائية له ، بل تجب بعده ، لانتفاء العسر حينئذ .
تم بحث التيمم ، وبتمامه تم كتاب الطهارة . طهرنا الله من ذنوبنا وعيوبنا
بمحمد وآله أهل بيت العصمة والطهارة .
وكان ذلك في يوم الثلاثاء آخر شهر صفر المظفر سنة ألف ومائتين وواحد
وثلاثين .
هامش
( 1 ) الحدائق 4 : 353 .
( 2 ) التهذيب 1 : 364 / 1105 ، الإستبصار 1 : 76 / 235 ، الوسائل 1 : 465 أبواب الوضوء ب 39
ح 9 .
( 3 ) التهذيب 1 : 363 / 1100 ، الوسائل 1 : 465 أبواب الوضوء ب 39 ح 8 .