تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
كأنه لا خلاف فيه ( 1 ) . ويدل عليه : إطلاق صحيحة الوشاء وحسنة كليب ، أو عمومهما بترك الاستفصال : الأولى : عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : " نعم ، يجزيه أن يمسح عليه " ( 2 ) . والثانية : عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : " إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل ، ( 3 ) .
الحادية عشرة : التيمم في جميع المواضع التي يشرع - غير ما مر من المواضع المخير فيها بينه وبين الجبيرة بالمائية - عزيمة . فلا تجوز المائية إن أمكن ، ولو أتى بها كان باطلا ، للأمر به في الآية والأخبار ، ولأن التيمم في كل موضع يوجد فيه الماء كان لدفع الضرر أو العسر أو الحرج ، وما يستلزم أحدها منفي من الاسلام والدين ، أو لا يريده الله سبحانه ، وما جعله في الدين ، وكل ما كان كذلك لا يكون مشروعا . نعم ، لو كان التيمم لأجل العسر في تحصيل الماء ، فتحمله وحصله ، تجوز المائية له ، بل تجب بعده ، لانتفاء العسر حينئذ . تم بحث التيمم ، وبتمامه تم كتاب الطهارة . طهرنا الله من ذنوبنا وعيوبنا بمحمد وآله أهل بيت العصمة والطهارة . وكان ذلك في يوم الثلاثاء آخر شهر صفر المظفر سنة ألف ومائتين وواحد وثلاثين .
هامش
( 1 ) الحدائق 4 : 353 . ( 2 ) التهذيب 1 : 364 / 1105 ، الإستبصار 1 : 76 / 235 ، الوسائل 1 : 465 أبواب الوضوء ب 39 ح 9 . ( 3 ) التهذيب 1 : 363 / 1100 ، الوسائل 1 : 465 أبواب الوضوء ب 39 ح 8 .
مستند الشيعة — صفحة 492 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث