أبي أيوب ، المروية في تفسير العياضي ، المنجبر ضعفه بما ذكر ، وفيها : " إذا رأى الماء
وكان يقدر عليه انتقض التيمم " ( 1 ) .
وتخصيص عدم القدرة بالمانع الحسي لا وجه له ، لأن منع الشارع من
الاستعمال ينفي الاقتدار جدا .
ومضي زمان يسع الطهارة ، عند بعضهم ( 2 ) ، لامتناع التكليف بفعل في
وقت لا يسعه ، ولذا لو علم أولا عدم تمكنه من الاكمال ، لم ينتقض تيممه .
ويضعف : بمنع الملازمة بين عدم التكليف بالاستعمال وبين بقاء التيمم ،
لجواز كون نفس وجود الماء - الجاري فيه استصحاب البقاء - ناقضا ، ولذا لا يجوز
للمتيمم الواجد للماء الشروع في الصلاة ، ومس المصحف بالتيمم قبل مضي ذلك
المقدار . بل يمكن الكلام فيما لم يظن بقاؤه بل يحتمل أيضا .
ويمنع قوله : ولذا لو علم . . . ، لاطلاق الأخبار ، حيث ترتب فيها
النقض على مجرد الإصابة أو المرور أو القدرة عليه .
ومنه يظهر عدم اشتراط مضيه ، لما ذكر ، كما هو ظاهر الصدوق ( 3 ) وشيخنا
البهائي ( 4 ) ووالدي العلامة قدس الله أسرارهم .
وكذا لا يشترط وجدان الماء في الوقت ، فلا ينتقض بوجدانه في غيره كما
قيل ، مستدلا بتوجه الخطاب بالمائية - ولو ظاهرا - في الوقت ، وهو ينافي بقاء
التيمم دون غيره .
وفيه : أن عدم توجه الخطاب في غير الوقت لا يستلزم بقاء التيمم ، مع أن
الخطاب الاستحبابي - الذي هو أيضا ينافي البقاء - تعلق في غير الوقت أيضا .
نعم ، يشترط صدق الإصابة والمرور عرفا أيضا ، فلو رأى ماء من بعد وكان
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 244 / 143 ، الوسائل 3 : 378 أبواب التيمم ب 19 ح 6 .
( 2 ) الكركي في جامع المقاصد 1 : 507 ، وصاحب المدارك 2 : 254 .
( 3 ) المقنع : 8 .
( 4 ) الحبل المتين : 94 .