تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أبي أيوب ، المروية في تفسير العياضي ، المنجبر ضعفه بما ذكر ، وفيها : " إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم " ( 1 ) . وتخصيص عدم القدرة بالمانع الحسي لا وجه له ، لأن منع الشارع من الاستعمال ينفي الاقتدار جدا . ومضي زمان يسع الطهارة ، عند بعضهم ( 2 ) ، لامتناع التكليف بفعل في وقت لا يسعه ، ولذا لو علم أولا عدم تمكنه من الاكمال ، لم ينتقض تيممه . ويضعف : بمنع الملازمة بين عدم التكليف بالاستعمال وبين بقاء التيمم ، لجواز كون نفس وجود الماء - الجاري فيه استصحاب البقاء - ناقضا ، ولذا لا يجوز للمتيمم الواجد للماء الشروع في الصلاة ، ومس المصحف بالتيمم قبل مضي ذلك المقدار . بل يمكن الكلام فيما لم يظن بقاؤه بل يحتمل أيضا . ويمنع قوله : ولذا لو علم . . . ، لاطلاق الأخبار ، حيث ترتب فيها النقض على مجرد الإصابة أو المرور أو القدرة عليه . ومنه يظهر عدم اشتراط مضيه ، لما ذكر ، كما هو ظاهر الصدوق ( 3 ) وشيخنا البهائي ( 4 ) ووالدي العلامة قدس الله أسرارهم . وكذا لا يشترط وجدان الماء في الوقت ، فلا ينتقض بوجدانه في غيره كما قيل ، مستدلا بتوجه الخطاب بالمائية - ولو ظاهرا - في الوقت ، وهو ينافي بقاء التيمم دون غيره . وفيه : أن عدم توجه الخطاب في غير الوقت لا يستلزم بقاء التيمم ، مع أن الخطاب الاستحبابي - الذي هو أيضا ينافي البقاء - تعلق في غير الوقت أيضا . نعم ، يشترط صدق الإصابة والمرور عرفا أيضا ، فلو رأى ماء من بعد وكان
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 244 / 143 ، الوسائل 3 : 378 أبواب التيمم ب 19 ح 6 . ( 2 ) الكركي في جامع المقاصد 1 : 507 ، وصاحب المدارك 2 : 254 . ( 3 ) المقنع : 8 . ( 4 ) الحبل المتين : 94 .