تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
متوجها إليه لا ينتقض تيممه وإن علم الوصول إليه في الوقت ما لم يصدق المعيار ، فيجوز له مس المصحف ونحوه ما لم ينته إلى حد الصدق . نعم ، لا يبعد أن يقال بعدم جواز الصلاة بالتيمم حينئذ ، لعموم قوله سبحانه : " إذا قمتم . . . " وعدم صدق علم الوجدان ، حيث إنه أعم من الإصابة والمرور عرفا ، فإن من رأى الماء من بعيد وتوجه إليه يقال : إنه وجد الماء ، ولا يقال : أصابه ومر به . وعلى هذا فيكون تيممه باقيا تجوز الصلاة معه لو تلف الماء قبل وصوله إليه وإن لم تجز قبل التلف . ولو كان الماء في مسجد تمكن من استعماله عبورا ، انتقض التيمم . ولو لم يتمكن منه إلا مع اللبث في المسجد لا ينتقض ، لوجود المانع الفرعي ولو قلنا بإباحة الدخول واللبث بالتيمم ، لأن إباحتهما موقوفة على بقاء التيمم ، وهو على عدم القدرة على الماء ، وهو على المنع من دخول المسجد ، وهو على انتقاض التيمم ، فإباحتهما موقوفة على بقاء التيمم وانتقاضه ، وهو محال ، والموقوف على المحال محال . إلا أنه لأحد أن يقول : عدم إباحتهما أيضا موقوف على عدم بقاء التيمم ، وهو على القدرة على الماء ، وهو على جواز دخول المسجد ، وهو على بقاه التيمم ، فعدم الإباحة محال . وبعبارة أخرى في الطرفين : بقاء التيمم موقوف على عدم القدرة وهو على عدم البقاء ، فالبقاء يستلزم عدم البقاء . والانتقاض يستلزم القدرة وهي فرع عدم الانتقاض ، فالانتقاض يلازم عدم الانتقاض . والمقام مقام تردد وإشكال . ولو وجد جماعة متيممون ماء يكفي لأحدهم ، واقتدر كل منهم على استعماله ، انتقض تيمم الكل ؟ للاطلاق .
العاشر : لو كان على أعضاء التيمم - كلا أو بعضا - جبيرة أو حائل آخر تعذر حلها ، مسحها كما في الوضوء بلا خلاف أجده ، وفي الحدائق واللوامع :
مستند الشيعة — صفحة 491 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث