تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
" يتيمم ولا يتوضأ " ( 1 ) دلت بترك الاستفصال على وجوب التيمم على من أجنب ووجد ماء الوضوء ولو سبقه تيمم آخر . وقد يستدل ( 2 ) أيضا : باستصحاب وجوب التيمم عليه قبل التيمم ولو مع وجود الماء بقدر الوضوء واستصحاب حرمة الوضوء ، وبأنه جنب ، إذ لولاه لكان وجوب الغسل عليه عند التمكن - كما هو المجمع عليه - لوجود الماء خاصة وهو ليس بحدث إجماعا ، مع أن حدثيته توجب استواء المتيممين في موجبه ، ضرورة استوائهم فيه ، ولكنه باطل قطعا ، لأن المحدث لا يغتسل والجنب لا يتوضأ . وإذا كان جنبا لا يجوز له الوضوء ، لصحيحة زرارة : " ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا " ( 3 ) . ويضعف الاستصحابان : بأن المسلم الوجوب والحرمة المقيدان ، ومع ذلك يعارضهما استصحاب العدم قبل الجنابة . والأخير : بأن للخصم أن يقول : وجوب الغسل عليه للجنابة السابقة دون المتصلة بالغسل ، إذ لا مانع من أن يوجب الشارع الغسل على من أجنب في وقت ولو زالت جنابته بسبب آخر ، وبأنه لا بد من حمل الماء في الصحيحة على ما يكفي الغسل ، لمكان قوله : " فعليك الغسل " ولا خلاف في عدم جواز الوضوء حينئذ إن كان جنبا ، ويكون خارجا عن محل النزاع . خلافا للمحكي عن السيد في شرح الرسالة ، فقال بوجوب الوضوء لو تمكن منه خاصة ( 4 ) ، والتيمم بدلا عنه لو لم يتمكن ، واختاره من الطبقة الثالثة في المفاتيح والذخيرة والحدائق ( 5 ) ، لارتفاع الجنابة ، وقدمنا جوابه ، واستصحاب الإباحة
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 405 / 1272 ، الوسائل 3 : 387 أبواب التيمم ب 24 ح 4 . ( 2 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 3 ) التهذيب 1 : 210 / 611 ، الإستبصار 1 : 172 / 599 ، الوسائل 3 : 378 أبواب التيمم ب 19 ح 5 . ( 4 ) حكاه عنه في الحدائق 4 : 416 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 65 ، الذخيرة : 111 ، الحدائق 4 : 417 .