لا لانتقاض تيممه مطلقا أو بالنسبة إلى غير هذه الصلاة ، ولا لأجل صدق
الوجدان والتمكن ، لكونهما محلي نظر ( 1 ) .
بل لأن مقتضى الآية : وجوب الوضوء أو التيمم عند إرادة كل صلاة ،
خرج ما خرج بدليل شرعي ، فيبقى الباقي . مع أن المخرج - نحو صحيحة زرارة :
يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ؟ فقال : " نعم ما لم يحدث أو يصب
ماء " ( 2 ) الحديث ، وقريبة منها رواية السكوني ( 3 ) وغير ذلك - مخصوص بغير
المورد ( ، ) ، بل يدل بضميمة الاجماع المركب [ على ] أن من أصاب الماء لا يصلي غير
صلاة واحدة بتيمم واحد .
خلافا للمعتبر والروض والمدارك ( 5 ) ، بل أكثر المتأخرين ، لعدم التمكن من
استعمال الماء ، لتحقق المانع الشرعي ، ولأن تيممه إن انتقض فيلزم بطلان الصلاة
التي فيها أيضا ، وإلا فلا وجه لإعادته ، ولا معنى للانتقاض بالنسبة إلى صلاة
دون أخرى .
وضعفهما ظاهر بعد ما ذكرنا .
والظاهر عدم جواز العدول إلى فائتة سابقة أخرى ، لما ذكر من الأصل .
ج : لا فرق فيما ذكرنا من القطع والاتمام بين الفريضة والنافلة ، لاطلاق
هامش
( 1 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : فإن انتقاض المطلق يوجب بطلان الصلاة التي فيها ،
والانتقاض بالنسبة لا معنى له . وصدق الوجدان لو أوجب النقض لانتقض حين وجوده وبطلت
هذه الصلاة التي فبها .
( 2 ) التهذيب 1 : 200 / 580 ، الإستبصار 1 : 164 / 570 ، الوسائل 3 : 379 أبواب التيمم ب 20
ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 201 / 582 ، الإستبصار 1 : 163 / 567 ، الوسائل 3 : 380 أبواب التيمم ب 20
ح 5 .
( 4 ) بقوله : " أو يصب ماء " . منه رحمه الله تعالى .
( 15 المعتبر 1 : 401 ، روض الجنان : 130 ، المدارك 2 : 247 .