تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
- الذي صرح الشيخ بأنه لا يروي إلا عن الثقات ( 1 ) - معارض بأن في بعض طرق رواية ابن عاصم أبان المجمع على تصحيح ما يصح عنه . ثم لو سلم ترجيح رواية ابن حمران على رواية ابن عاصم سندا ، فلا ترجح على صحيحة زرارة قطعا ، فإنه لا يكافئه غيره من الرواة ، وكذا من تقدم عليه لا يوازيهم من تقدم على ابن حمران . وأما الثاني : فبأنه وإن رجح اليسير على العسير ولكن لا دليل على ترجيح الأيسر على اليسير ، ولا نسلم العسر هنا . وأما الثالث : فبأن الجمع بالتخصيص - كما على المختار - أرجح منه بالتجوز قطعا . وأما الرابع : فبمنع كون الموافقة للشهرة المحكية في الفتوى موجبا للترجيح ، مع أن الشهرة المحققة القديمة على خلافه ، إذ المعروفون منهم ذهبوا إلى خلافه ( 2 ) . وكذا الاجماع المنقول ، مع أن الظاهر أن مراد الحلي هو الاجماع على المضي في الجملة لا مطلقا ، حيث صرح في بحث التيمم بأن في المسألة اختلافا ، ونقل أقوالا ثلاثة ( 3 ) . وأما الخامس : فلأن إبطال العمل وقطع الصلاة النهي عنهما إنما هو إذا كان العمل صحيحا والكلام فيه ، فإنه لا كلام في الابطال والقطع ، بل في البطلان والانقطاع . ومن ذلك ظهر أنه لا ترجيح لأخبارهم أصلا ، بل الترجيح من حيث السند وأظهرية الحمل مع انجبارنا .
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 : 387 . ( 2 ) راجع ص 480 . ( 3 ) السرائر 1 : 139 .