- الذي صرح الشيخ بأنه لا يروي إلا عن الثقات ( 1 ) - معارض بأن في بعض طرق
رواية ابن عاصم أبان المجمع على تصحيح ما يصح عنه .
ثم لو سلم ترجيح رواية ابن حمران على رواية ابن عاصم سندا ، فلا ترجح
على صحيحة زرارة قطعا ، فإنه لا يكافئه غيره من الرواة ، وكذا من تقدم عليه لا
يوازيهم من تقدم على ابن حمران .
وأما الثاني : فبأنه وإن رجح اليسير على العسير ولكن لا دليل على ترجيح
الأيسر على اليسير ، ولا نسلم العسر هنا .
وأما الثالث : فبأن الجمع بالتخصيص - كما على المختار - أرجح منه
بالتجوز قطعا .
وأما الرابع : فبمنع كون الموافقة للشهرة المحكية في الفتوى موجبا
للترجيح ، مع أن الشهرة المحققة القديمة على خلافه ، إذ المعروفون منهم ذهبوا
إلى خلافه ( 2 ) .
وكذا الاجماع المنقول ، مع أن الظاهر أن مراد الحلي هو الاجماع على المضي
في الجملة لا مطلقا ، حيث صرح في بحث التيمم بأن في المسألة اختلافا ، ونقل
أقوالا ثلاثة ( 3 ) .
وأما الخامس : فلأن إبطال العمل وقطع الصلاة النهي عنهما إنما هو إذا كان
العمل صحيحا والكلام فيه ، فإنه لا كلام في الابطال والقطع ، بل في البطلان
والانقطاع .
ومن ذلك ظهر أنه لا ترجيح لأخبارهم أصلا ، بل الترجيح من حيث السند
وأظهرية الحمل مع انجبارنا .
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 : 387 .
( 2 ) راجع ص 480 .
( 3 ) السرائر 1 : 139 .