تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وفيه : منع التقرير ، لأنه إنما هو حين الاشتغال بالفعل ، وأما بعده فليس تقريرا ، بل قرره على قوله : هلكت . خلافا لظاهر الإسكافي ( 1 ) ، ونقل عن المفيد أيضا وكلامه لا يدل عليه ( 2 ) ، للمرفوعتين المتقدمتين الدالتين على وجوب الغسل على من أجنب متعمدا ( 3 ) . ولا دلالة فيه كما مر .
السادسة : لو عدم الماء وما يتيمم به بالمرة ، سقط الأداء إجماعا ، كما صرح به جماعة ( 4 ) ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلا بطهور " ( 5 ) وغيره مما يدل على انتفاء حقيقة الصلاة بانتفاء الطهور . وحمله على نفي الصحة مع كون " لا " حقيقة في نفي الجنس لا وجه له ، مع أنه أيضا يكفي ، إذ غير الصحيح ليس مأمورا به . ومنه يظهر فساد ما قيل من أن الطهور شرط الصحة لا الوجوب ، فيتوقف عليه المشروط مع إمكانه ، كما في القبلة والساتر ، دون ما إذا لم يمكن وإلا لانقلب واجبا مقيدا بالنسبة إليه ( 6 ) . لمنع انحصار التوقف بالامكان ، بل مقتضى الاشتراط : التوقف مطلقا . والتخلف في طائفة من الشرائط بدليل من خارج لا ينافي أصل الاقتضاء ، ولا يوجب ذلك صيرورته واجبا مطلقا بالنسبة إليه ، لأن الفرق بين مقدمة المقيد والمطلق إنما هو في وجوب التحصيل وعدمه مع الامكان .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 52 . ( 2 ) المقنعة : 60 . ( 3 ) راجع ص 375 . ( 4 ) الكركي في جامع المقاصد 1 : 486 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 128 ، صاحب المدارك 2 : 208 وفيه عند أكثر الأصحاب . ( 5 ) التهذيب 1 : 209 / 605 ، الإستبصار 1 : 55 / 160 ، الوسائل 1 : 365 أبواب الوضوء ب 1 ح 1 . ( 6 ) كما في الحدائق 4 : 318 .