تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولا ينافيه قوله : " غسله وأعاد " حيث إن الظاهر منه أن الإعادة عند غسل النجاسة وإن لم يوجد الماء بقدر يكفي الطهارة ، فيستفاد منه أن السبب هو النجاسة ، لمنع الاستفادة ، لجواز أن يكونا معا سببين ، واستحب الإعادة برفعهما معا أو رفع هذا الجزء بخصوصه .
الخامسة : من تعذر له استعمال الماء مطلقا - أي ولو للوضوء خاصة - ولم يكن متطهرا ، جاز له تعمد الجنابة إجماعا ، لعدم وجوب المائية عليه ، وعدم التفرقة بين التيممين . وكذا لو كان متطهرا ، أو لم يتمكن من الغسل وتمكن من الوضوء على الحق المشهور ، وفي المعتبر : الاجماع عليه ( 1 ) ، للأصل . وما تقدم سابقا من وجوب إبقاء مقدمة الواجب المطلق لا يفيد هنا ، لأن الوضوء ليس واجبا مطلقا ، لأنه مشروط بعدم الجنابة ، والغسل وإن كان واجبا مطلقا للجنب ، ولكنه غير مقدور بالفرض . وبدل عليه أيضا : إطلاق موثقة إسحاق بن عمار : عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أيأتي أهله ؟ قال : " ما أحب أن يفعل إلا أن يخاف على نفسه " قال ، قلت : طلب بذلك اللذة ويكون شبقا على النساء ، قال : " إن الشبق يخاف على نفسه ، قال ، قلت : طلب بذلك اللذة ، قال : " هو حلال " ( 2 ) الحديث ، ونحوه المروي في مستطرفات السرائر ( 3 ) . وقد يستدل : بحكاية أبي ذر ، حيث إن ( النبي صلى الله عليه وآله ) أقره على فعله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 397 . ( 2 ) الكافي 5 : 459 النكاح ب 46 ح 3 ، التهذيب 1 : 405 / 1269 ، الوسائل 20 : 109 أبواب مقدماته ( النكاح ) وآدابه ب 50 ح 1 . ( 3 ) مستطرفات السرائر : 107 / 53 ، الوسائل 3 : 390 أبواب التيمم ب 27 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 59 / 221 ، التهذيب 1 : 194 / 561 ، الوسائل 3 : 369 أبواب التيمم ب 14 ح 12 .