وعن الإسكافي ( 1 ) والشيخ ( 2 ) وجملة ممن تبعهما ( 3 ) ، فاوجبوها على من تيمم في
الجامع لمنع الزحام إياه عن المائية .
لرواية السكوني : عن الرجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ويوم عرفة
لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس قال : " يتيمم ويصلي معهم ويعيد
إذا انصرف " ( 4 ) وقريبة منها موثقة سماعة ( 5 ) .
ويرد - مع ما مر من عدم الدلالة على وجوب الإعادة ولا على وجوب التيمم
والصلاة - أنه لا يتعين أن يكون التيمم والصلاة هو الفريضة ، فيمكن أن يكون
هذا أمرا مستحبا غيرها ندب إليه حفظا لسنة التقية ، حيث إن محل الزحام في ذلك
العصر لم يكن إلا للمخالفين .
وعن المبسوط والنهاية ، فيمن لم يكن له ماء وكان عليه نجاسة فتيمم
وصلى ( 6 ) .
لموثقة الساباطي : في رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس
يجد ما يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله
وأعاد الصلاة " ( 7 ) .
وهي عن إفادة الزائد عن الاستحباب قاصرة ، وهو مسلم .
وهل استحباب الإعادة من جهة نجاسة الثوب أو التيمم أو هما معا ؟ قضية
الأصل تقتضي الأخير ، فلا تستحب إلا باجتماعهما معا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 50 .
( 2 ) النهاية : 47 .
( 3 ) كابن حمزة في الوسيلة : 70 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 45 .
( 4 ) التهذيب 1 : 185 / 534 ، الوسائل 3 : 371 أبواب التيمم ب 15 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 248 / 678 ، الوسائل 3 : 371 أبواب التيمم ب 15 ح 2 .
( 6 ) المبسوط 1 : 35 ، النهاية : 55 .
( 7 ) التهذيب 1 : 407 / 1279 ، الإستبصار 1 : 169 / 587 بتفاوت يسير ، الوسائل 3 : 392
أبواب التيمم ب 30 ح 1 .