تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وعن الإسكافي ( 1 ) والشيخ ( 2 ) وجملة ممن تبعهما ( 3 ) ، فاوجبوها على من تيمم في الجامع لمنع الزحام إياه عن المائية . لرواية السكوني : عن الرجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ويوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس قال : " يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف " ( 4 ) وقريبة منها موثقة سماعة ( 5 ) . ويرد - مع ما مر من عدم الدلالة على وجوب الإعادة ولا على وجوب التيمم والصلاة - أنه لا يتعين أن يكون التيمم والصلاة هو الفريضة ، فيمكن أن يكون هذا أمرا مستحبا غيرها ندب إليه حفظا لسنة التقية ، حيث إن محل الزحام في ذلك العصر لم يكن إلا للمخالفين . وعن المبسوط والنهاية ، فيمن لم يكن له ماء وكان عليه نجاسة فتيمم وصلى ( 6 ) . لموثقة الساباطي : في رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ما يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة " ( 7 ) . وهي عن إفادة الزائد عن الاستحباب قاصرة ، وهو مسلم . وهل استحباب الإعادة من جهة نجاسة الثوب أو التيمم أو هما معا ؟ قضية الأصل تقتضي الأخير ، فلا تستحب إلا باجتماعهما معا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 50 . ( 2 ) النهاية : 47 . ( 3 ) كابن حمزة في الوسيلة : 70 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 45 . ( 4 ) التهذيب 1 : 185 / 534 ، الوسائل 3 : 371 أبواب التيمم ب 15 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 3 : 248 / 678 ، الوسائل 3 : 371 أبواب التيمم ب 15 ح 2 . ( 6 ) المبسوط 1 : 35 ، النهاية : 55 . ( 7 ) التهذيب 1 : 407 / 1279 ، الإستبصار 1 : 169 / 587 بتفاوت يسير ، الوسائل 3 : 392 أبواب التيمم ب 30 ح 1 .