وظهور الفائدة فيما يجب أولا ممنوع ، كما يأتي بيانه في بحث القضاء ، مع أن
أكثر العمومات يشمل الناسي الذي لا وجوب عليه .
والمتبادر من الفريضة ما تعلق به الوجوب في الجملة ، بل هو حقيقتها ، فلا
يتوقف صدقها على الوجوب على خصوص هذا الشخص وإن أوجب ذلك
تخصيصا من بعض الوجوه ، ولا ضير فيه .
وخلافا للمنقول عن المفيد في رسالته إلى ولده ( 1 ) ، وللوسيلة والمعتبر
والشرائع ( 2 ) ، وبعض كتب الفاضل ( 3 ) ، فلم يوجبوه ، للأصل المندفع بما مر .
وتبعية القضاء للأداء الممنوعة جدا ، وسواء أريد التبعية مفهوما أو حكما ،
مع أن انتفاء التبعية حكما يكفي لنا وهو ثابت قطعا .
ولما ورد في أخبار كثيرة من الصحاح وغيرها - الآتية في بحث القضاء على
المغمى عليه - أن " كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ، وليس على صاحبه
شئ " ( 4 ) حيث إنه يعارض عمومات قضاء الفوائت بالعموم من وجه ، ولا ترجيح ،
فيرجع إلى الأصل .
ويرد : بعدم انحصار فقد الطهور بكونه من فعل الله سبحانه ، بل قد
يحصل بفعل المكلف من الذهاب إلى مكان يفقد فيه الطهور ، أو اتلافه مع
وجوده ، أو يحصل ذلك بفعل غيره من المكلفين ، ويتمم المطلوب في غيره بالاجماع
المركب ، ولا يصح ضمه مع صورة كونه بفعله سبحانه ، لأن نفي القضاء يكون
حينئذ بالأصل ، فيندفع بالاجماع المركب المنضم مع الدليل .
السابعة : المتيمم إن وجد الماء قبل شروعه في الصلاة ، ينتقض تيممه كما
سيجئ .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المهذب البارع 1 : 457 .
( 2 ) الوسيلة : 71 ، المعتبر 1 : 381 ، الشرائع 1 : 49 .
( 3 ) كالتذكرة 1 : 63 ، والتحرير 1 : 22 ، والقواعد 1 : 23 ، ونهاية الإحكام 1 : 301 .
( 4 ) انظر : الوسائل 8 : 258 أبواب قضاء الصلوات ب 3 .