تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وظهور الفائدة فيما يجب أولا ممنوع ، كما يأتي بيانه في بحث القضاء ، مع أن أكثر العمومات يشمل الناسي الذي لا وجوب عليه . والمتبادر من الفريضة ما تعلق به الوجوب في الجملة ، بل هو حقيقتها ، فلا يتوقف صدقها على الوجوب على خصوص هذا الشخص وإن أوجب ذلك تخصيصا من بعض الوجوه ، ولا ضير فيه . وخلافا للمنقول عن المفيد في رسالته إلى ولده ( 1 ) ، وللوسيلة والمعتبر والشرائع ( 2 ) ، وبعض كتب الفاضل ( 3 ) ، فلم يوجبوه ، للأصل المندفع بما مر . وتبعية القضاء للأداء الممنوعة جدا ، وسواء أريد التبعية مفهوما أو حكما ، مع أن انتفاء التبعية حكما يكفي لنا وهو ثابت قطعا . ولما ورد في أخبار كثيرة من الصحاح وغيرها - الآتية في بحث القضاء على المغمى عليه - أن " كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ، وليس على صاحبه شئ " ( 4 ) حيث إنه يعارض عمومات قضاء الفوائت بالعموم من وجه ، ولا ترجيح ، فيرجع إلى الأصل . ويرد : بعدم انحصار فقد الطهور بكونه من فعل الله سبحانه ، بل قد يحصل بفعل المكلف من الذهاب إلى مكان يفقد فيه الطهور ، أو اتلافه مع وجوده ، أو يحصل ذلك بفعل غيره من المكلفين ، ويتمم المطلوب في غيره بالاجماع المركب ، ولا يصح ضمه مع صورة كونه بفعله سبحانه ، لأن نفي القضاء يكون حينئذ بالأصل ، فيندفع بالاجماع المركب المنضم مع الدليل . السابعة : المتيمم إن وجد الماء قبل شروعه في الصلاة ، ينتقض تيممه كما سيجئ .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المهذب البارع 1 : 457 . ( 2 ) الوسيلة : 71 ، المعتبر 1 : 381 ، الشرائع 1 : 49 . ( 3 ) كالتذكرة 1 : 63 ، والتحرير 1 : 22 ، والقواعد 1 : 23 ، ونهاية الإحكام 1 : 301 . ( 4 ) انظر : الوسائل 8 : 258 أبواب قضاء الصلوات ب 3 .