تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
نعم لو منع إرادة نفي الصحة من نحو الصحيحة ، واحتمل إرادة نفي الكمال ، لاتجه أن يمنع شرطية الطهور للصلاة مطلقا ، إذ لا يثبت من الأخبار الاشتراط ، بل غايتها التكليف المقيد بالامكان قطعا ، فبدونه لا تكليف به ، ويجب امتثال الأمر بالصلاة . وأما الاجماع على الشرطية فهو لا يتجاوز عن صورة الامكان في ذلك المقام ، والمناط هو الصحيحة وما يؤدي مؤداها . ولذا بعض من تأمل في دلالة الصحيحة من المتأخرين جعل الأولى وجوب الأداء من غير إعادة لو لم ينعقد الاجماع على خلافه ( 1 ) . ويظهر من السيد في مسائل أملاها تكملة لكتاب الغرر والدرر : وجوب الأداء عليه . وحكى القاضي والمحقق قولا بوجوبها مع الإعادة ( 2 ) . وعن الشيخ والقاضي تجويزهما معا ( 3 ) . وفي نهاية الإحكام : استحباب الأداء ، لحرمة الوقت والخروج عن الخلاف ( 4 ) . وأما القضاء ، فالحق وجوبه ، وفاقا لأكثر المتأخرين ، وعن الناصريات والاصباح والمقنعة والمبسوط والجواهر والسرائر ، والمنتهى والشهيد ( 5 ) ، لعموم موجبات قضاء الفوائت مطلقا ، أو من الفرائض . وكون الفوت لفقد الطهور من النوادر غير ضائر ، لأن الاحتجاج بالعموم دون الاطلاق .
هامش
( 1 ) حكاه في الحدائق 4 : 318 عن السيد نعمة الله الجزائري . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتب القاضي من الجواهر والمهذب وشرح الجمل ، وحكاه المحقق في الشرائع 1 : 49 . ( 3 ) الشيخ في المبسوط 1 : 31 ، ولم نعثر عليه في كتب القاضي . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 201 . ( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 190 ، المقنعة : 60 ، المبسوط 1 : 31 ، جواهر الفقه : 14 ، السرائر 1 : 139 ، المنتهى 1 : 143 ، الشهيد في البيان : 86 .
مستند الشيعة — صفحة 478 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث