ولو وجد بقدر ما يغتسل ، فهل يجب الغسل أو يجوز له الوضوء أيضا ؟
الظاهر الثاني ؟ لعدم دليل على التعيين .
وإن لم يجد لشئ منهما فظاهر الأكثر - كما قيل ( 1 ) - كفاية تيمم واحد لهما ،
وجعله في المدارك الأظهر ( 2 ) ، وهو كذلك .
وفي الذكرى عن بعض الأصحاب : وجوب تيممين ، ونفى هو البأس
عنه ( 3 ) ، واختاره طائفة من مشايخنا مستدلين بأصالة عدم تداخل الأسباب ( 4 )
وهي ممنوعة مع أن بعض الاطلاقات يدفعها .
الرابعة : من صلى بالتيمم الصحيح لا يعيد مطلقا ، وفاقا للمعظم ، بل
عليه استفاضة نقل الاجماع في بعض صوره .
لاتيانه بالمأمور به على وجهه فيجزي عنه ، وهو بدل عن المأمور به مع المائية
قطعا فيكفي عنه ، لكفاية البدل عن المبدل منه ، مع أن قضاءه بعد الوقت يتوقف
على أمر جديد ولا أمر .
وللنصوص المستفيضة المتقدمة أكثرها في الأمر الأول من الفصل الأول ،
الدالة إما على اجزاء الصلاة وعدم استئنافها مطلقا ، كصحيحة ابن سنان ( 5 ) ،
وحسنة الحلبي ( 6 ) ، ورواية الصيقل ( 7 ) ، والصحاح الثلاث لمحمد وعبيد الله الحلبي
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله .
( 2 ) المدارك 2 : 233 .
( 3 ) الذكرى : 108 .
( 4 ) كصاحب كشف الغطاء : 164 ، وبحر العلوم في الدرة النجفية : 47 .
( 5 ) التهذيب 1 : 193 / 556 ، الإستبصار 1 : 159 / 549 ، الوسائل 3 : 368 أبواب التيمم ب 14
ح 7 .
( 6 ) الكافي 3 : 63 الطهارة ب 41 ح 3 ، الوسائل 3 : 637 أبواب التيمم ب 14 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 1 : 406 / 1277 ، الإستبصار 1 : 168 / 581 ، الوسائل 3 : 383 أبواب التيمم
ب 11 ح 6 .