ولكن قيل : الظاهر عدم الخلاف في جواز التيمم لكل منها في حال
إيقاعها ( 1 ) . فإن ثبت الاجماع فهو ، وإلا فالوقوف على الأخبار .
وكما لا يجوز التيمم في شئ مما ذكر مما له وقت قبل آخر وقتها ، لا يجوز قبل
الوقت أيضا ، لوجوب [ التأخير ] ( 2 ) فلا يتيمم للعيدين قبل الطلوع ، ولا للخسوف
قبل الشروع ، وهكذا .
المسألة الثانية : متى تيمم لواحد مما يجوز التيمم له جاز له أداء كل صلاة
دخل وقتها ، بالاجماع ، والمستفيضة كصحيحة حماد : عن الرجل لا يجد الماء ،
أيتيمم لكل صلاة ؟ قال : " لا ، هو بمنزلة الماء " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة : في رجل تيمم ، قال : " يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء " ( 4 ) .
ورواية السكوني : " لا بأس بأن يصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم
يحدث أو يصب الماء " ( 5 ) .
ولا فرق بين ما إذا أتى بما يتيمم ، أو لم يأت إذا تيمم له . ولا يجب في
الصلاة اللاحقة حينئذ تأخيرها إلى آخر وقتها إذا كانت موقتة كما مر ( 6 ) ، وبذلك
ينتفي العسر الذي ادعي على القول بالمضايقة .
الثالثة : من يجب عليه الوضوء والغسل معا - على القول بعدم كفاية الغسل
وحده - فإن وجد الماء لأحدهما فقط ، أتى به وتيمم للآخر ، ولا يسقط ما يتمكن
منه بسقوط ما لا يتمكن ، للاستصحاب ، وأصالة عدم المرابطة بينهما .
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 4 : 367 .
( 2 ) في النسخ : التخيير ، والصحيح ما في المتن .
( 3 ) التهذيب 1 : 200 / 581 ، الإستبصار 1 : 163 / 566 ، الوسائل 3 : 385 أبواب التيمم ب 23
ح 2 .
( 4 ) التهذب ب 1 : 200 / 579 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 23 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 1 : 201 / 582 ، الإستبصار 1 : 163 / 567 ، الوسائل 3 : 380 أبواب التيمم ب 20
ح 5 .
( 6 ) راجع ص 468 .