تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ولكن قيل : الظاهر عدم الخلاف في جواز التيمم لكل منها في حال إيقاعها ( 1 ) . فإن ثبت الاجماع فهو ، وإلا فالوقوف على الأخبار . وكما لا يجوز التيمم في شئ مما ذكر مما له وقت قبل آخر وقتها ، لا يجوز قبل الوقت أيضا ، لوجوب [ التأخير ] ( 2 ) فلا يتيمم للعيدين قبل الطلوع ، ولا للخسوف قبل الشروع ، وهكذا .
المسألة الثانية : متى تيمم لواحد مما يجوز التيمم له جاز له أداء كل صلاة دخل وقتها ، بالاجماع ، والمستفيضة كصحيحة حماد : عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمم لكل صلاة ؟ قال : " لا ، هو بمنزلة الماء " ( 3 ) . وصحيحة زرارة : في رجل تيمم ، قال : " يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء " ( 4 ) . ورواية السكوني : " لا بأس بأن يصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصب الماء " ( 5 ) . ولا فرق بين ما إذا أتى بما يتيمم ، أو لم يأت إذا تيمم له . ولا يجب في الصلاة اللاحقة حينئذ تأخيرها إلى آخر وقتها إذا كانت موقتة كما مر ( 6 ) ، وبذلك ينتفي العسر الذي ادعي على القول بالمضايقة .
الثالثة : من يجب عليه الوضوء والغسل معا - على القول بعدم كفاية الغسل وحده - فإن وجد الماء لأحدهما فقط ، أتى به وتيمم للآخر ، ولا يسقط ما يتمكن منه بسقوط ما لا يتمكن ، للاستصحاب ، وأصالة عدم المرابطة بينهما .
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 4 : 367 . ( 2 ) في النسخ : التخيير ، والصحيح ما في المتن . ( 3 ) التهذيب 1 : 200 / 581 ، الإستبصار 1 : 163 / 566 ، الوسائل 3 : 385 أبواب التيمم ب 23 ح 2 . ( 4 ) التهذب ب 1 : 200 / 579 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 23 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 1 : 201 / 582 ، الإستبصار 1 : 163 / 567 ، الوسائل 3 : 380 أبواب التيمم ب 20 ح 5 . ( 6 ) راجع ص 468 .