فعلها متى ذكرها ، وإطلاق الآيتين ، وأخبار التيمم مع أصالة عدم التوقيت لها
بوقت .
خلافا للبيان ، فقال : لا يتيمم للفائتة ، لأن وقتها العمر ، فتشملها أخبار
التأخير إلى آخر الوقت ( 1 ) .
وفيه : أن هذا التحديد غير مستفاد من التوقيت ، بل هو من مقتضيات عدم
الفورية ، ومثل ذلك ليس وقتا بل يجوز التيمم في كل وقت لمن عليه فائته ولو لم يرد
فعلها ، لأن وجوبها عليه مستلزم لوجوب مقدمتها التي هي التيمم مع العذر ، فلا
مناص من القول إما بعدم وجوب الفائتة حين العذر ، أو بوجوب مقدمتها أيضا ،
والأول ظاهر الفساد بالاجماع والعمومات ، فتعين الثاني .
ومثلها ما لا وقت لها محدود شرعا من الصلوات الواجبة كالنذر المطلق ، أو
النافلة كذات الأسباب الغير الموقتة أو المبتدأة ، لما ذكر مع اطلاق ما دل على وجوبها
أو استحبابها .
خلافا في الأخيرة للمعتبر والمنتهى والتذكرة ( 2 ) ، فلم يجوزوا التيمم لها في
الأوقات المكروهة لها ، بل الثاني لم يجوزه فيها لقضاء الرواتب أيضا ، لأنها ليست
بوقت لها .
وضعفها في غاية الوضوح ، فإنها لو لم يكن وقت لها لكانت باطلة لو وقعت
فيها ولو بالوضوء وهو خلاف الاجماع بل هي أوقات لها مرجوحة بالنسبة إلى سائر
الأوقات .
وأما ما له وقت كالنذر الموقت والنوافل اليومية والآيات والعيدين : فمقتضى
إطلاق أخبار المضايقة في التيمم عدم صحتها إلا في آخر أوقاتها ، ودعوى ظهورها
في الفرائض اليومية غير مسموعة .
هامش
( 1 ) البيان : 86 .
( 2 ) المعتبر 1 : 383 ، المنتهى 1 : 150 ، التذكرة 1 : 64 .