تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فعلها متى ذكرها ، وإطلاق الآيتين ، وأخبار التيمم مع أصالة عدم التوقيت لها بوقت . خلافا للبيان ، فقال : لا يتيمم للفائتة ، لأن وقتها العمر ، فتشملها أخبار التأخير إلى آخر الوقت ( 1 ) . وفيه : أن هذا التحديد غير مستفاد من التوقيت ، بل هو من مقتضيات عدم الفورية ، ومثل ذلك ليس وقتا بل يجوز التيمم في كل وقت لمن عليه فائته ولو لم يرد فعلها ، لأن وجوبها عليه مستلزم لوجوب مقدمتها التي هي التيمم مع العذر ، فلا مناص من القول إما بعدم وجوب الفائتة حين العذر ، أو بوجوب مقدمتها أيضا ، والأول ظاهر الفساد بالاجماع والعمومات ، فتعين الثاني . ومثلها ما لا وقت لها محدود شرعا من الصلوات الواجبة كالنذر المطلق ، أو النافلة كذات الأسباب الغير الموقتة أو المبتدأة ، لما ذكر مع اطلاق ما دل على وجوبها أو استحبابها . خلافا في الأخيرة للمعتبر والمنتهى والتذكرة ( 2 ) ، فلم يجوزوا التيمم لها في الأوقات المكروهة لها ، بل الثاني لم يجوزه فيها لقضاء الرواتب أيضا ، لأنها ليست بوقت لها . وضعفها في غاية الوضوح ، فإنها لو لم يكن وقت لها لكانت باطلة لو وقعت فيها ولو بالوضوء وهو خلاف الاجماع بل هي أوقات لها مرجوحة بالنسبة إلى سائر الأوقات . وأما ما له وقت كالنذر الموقت والنوافل اليومية والآيات والعيدين : فمقتضى إطلاق أخبار المضايقة في التيمم عدم صحتها إلا في آخر أوقاتها ، ودعوى ظهورها في الفرائض اليومية غير مسموعة .
هامش
( 1 ) البيان : 86 . ( 2 ) المعتبر 1 : 383 ، المنتهى 1 : 150 ، التذكرة 1 : 64 .
مستند الشيعة — صفحة 470 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث