تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
المخصص . ولا يفيد قوله في الحسنة : " فليصل في آخر الوقت " لأن المستتر فيه راجع إلى المسافر المحدث بقرينة قوله " فليتيمم " . وقد يستشهد أيضا : بما دل على صحة الصلوات المتعددة بتيمم واحد ( 1 ) . وفيه : أنه لا يدل على إيقاعها في أول أوقاتها ، بل فيه رد على بعض العامة حيث قال : إن لكل صلاة تيمما على حدة ( 2 ) ، وهو خلاف إجماع الشيعة . خلافا لصريح البيان وظاهر الدروس ( 3 ) ، فأوجب تأخيرها على القول بالمضايقة والتفصيل مع الرجاء ، واختاره بعض مشايخنا المحققين ( 4 ) ، لأن علة التأخير امكان زوال العذر ، وهو متحقق في المقام ، ولأنه كان تأخير التيمم والصلاة واجبا ، ولا يلزم من انتفاء التأخير بالنسبة إلى التيمم لسبق فعله انتفاؤه بالنسبة إلى الصلاة ، فيستصحب الحكم بالنسبة إليها . وفي الأول : ما مر من منع التعليل ، مع أنه لو سلم فهو علة لتأخير التيمم والصلاة دون الصلاة فقط . والقول بأن التيمم ليس مقصودا بالذات ، والغرض حقيقة مراعاة حال الصلاة وايقاعها على أتم ما يمكن ، يشبه القياسات والاستنباطات العامية . وفي الثاني : أن المسلم وجوب تأخير الصلاة على غير من دخل الوقت متيمما ، وأما بالنسبة إليه فلا . ومما ذكر يعلم جواز إيقاع الصلاة في أول الوقت مع ظن زوال العذر في آخره ، بل ومع القطع أيضا ، وأمر الاحتياط واضح .
ه‍ : يتيمم للفائتة - فريضة كانت أو نافلة - في كل وقت تذكر وأراد فعلها ، أما على القول بالمضايقة في القضاء فظاهر ، وأما على التوسعة : فلعمومات جواز
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 4 : 364 . ( 2 ) الأم للشافعي 1 : 47 . ( 3 ) البيان : 86 ، الدروس 1 : 132 . ( 4 ) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .