تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
التضيق بقوله : " فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض " فإن مقتضاه الشك في الفوات ، مع أنه مع العلم بعدم زوال العذر يكون الأمر بالتأخير لغوا عبثا . ويرد : بأن الجمع كما يمكن بما ذكر يمكن بغيره أيضا مما ذكره أرباب القولين . وأما حديث ظهور التعليل في الرجاء فإنما هو إذا جعل جملة " إن فاتك " من باب الشرط والجزاء ، ويمكن أن يكون من قبيل : إن فاتك اللحم لم يفتك المرق ، لمن حصل له المرق دون اللحم ، وإن ذهب مالك لم يذهب أجرك ، لمن غصب ماله ، بل هو الظاهر والملائم للفظة لم ولن في الجواب ، مع أنه لو سلم ظهور ما تضمن للتعليل فيه لا يقدح في عموم ما لا يتضمنه . وأما حديث لزوم لغوية التأخير فمما لا يصلح للاصغاء إليه ، فإنه لم يعلم أن علة التأخير زوال العذر ، فلعلها أمر آخر لا نعلمه .
فروع : أ : الظاهر عموم وجوب التأخير لجميع الأعذار ، وعدم اختصاصه بعدم الماء وإن اختص أكثر أخبار المضايقة به ، لاطلاق موثقة ابن بكير بل عمومها ( 1 ) . وفوات الماء فيها لا ينحصر في عدمه ، بل يعم عدم إمكان استعماله ، وكذا الرضوي ( 2 ) ، المنجبر ضعفه بعدم القول بالفصل المحقق والمحكي في الروض ( 3 ) ، واللوامع . وظاهر المعتبر التردد ( 4 ) ، كظاهر الحدائق ( 5 ) ، بل مال في الأخير إلى المواسعة إذا كان العذر غير فقد الماء ، لاختصاص أكثر أخبار الباب ووجوب حمل البواقي
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 404 / 1265 ، الوسائل 3 : 384 أبواب التيمم ب 22 ح 3 . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 88 ، مستدرك الوسائل 2 : 547 أحكام التيمم ب 17 ح 1 . ( 3 ) روض الجنان : 122 . ( 4 ) المعتبر 1 : 384 . ( 5 ) الحدائق 4 : 365 .
مستند الشيعة — صفحة 467 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث