وقت يكفي فيه مقدار ركعة .
هذا ، مع أن لها عموما آخر ، وهو شمولها لمن صلى في السعة بالتيمم الواقع
قبل وقتها لصلاة أخرى في آخر وقتها ، والقول بالجواز فيه معروف كما يأتي .
وعلى هذا فتخصص تلك الأخبار بأخبار المضايقة قطعا .
وتوهم عمومها أيضا باعتبار شمولها لمن قطع بوجدان الماء إلى آخر الوقت
فاسد ، لظهور الجميع أو الأكثر في عدم القطع بذلك ، كما هو مقتضى قوله : " لم
يجد الماء " و " لم يصبه " و " إن فاتك " .
ثم لو سلم ذلك حتى يكون بينهما عموم من وجه ، أو عدم عموم أخبار
المواسعة حتى يكون بينهما التساوي ، فالترجيح أيضا للمضايقة ، لمخالفة جميع
العامة ، كما ذكره جمع من الخاصة ( 1 ) .
ومنه يظهر ترجيحها أيضا لو توهم موافقة المواسعة لاطلاق الآيتين ، لتكافؤ
الترجيحين وبقاء الأصل مع المضايقة .
ومن جميع ما ذكر يظهر المناص لو سلمت دلالة بعض العمومات المتقدمة
على المواسعة أيضا .
الثالث : التفصيل بالأول مع رجاء زوال العذر ، والثاني مع عدمه . وهو عن
الإسكافي وظاهر العماني ( 2 ) ، والتذكرة والقواعد وشرح القواعد وفخر المحققين
واللمعة ( 3 ) ، ووالدي العلامة ، بل أكثر المتأخرين كما في شرح القواعد ، واستجوده
في المعتبر ( 4 ) .
للجمع بين أخبار الطرفين ، مع ظهور الرجاء من التعليل في أكثر أخبار
هامش
( 1 ) راجع ص 460 .
( 2 ) حكى عنهما في المعتبر 1 : 383 .
( 3 ) التذكرة 1 : 64 ، القواعد 1 : 23 ، جامع المقاصد 1 : 500 و 501 ، فخر المحققين في الإيضاح
1 : 70 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 160 .
( 4 ) المعتبر 1 : 384 .