تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فإن قيل : تثبت المشروعية بقوله سبحانه : " لدلوك الشمس " ( 1 ) . قلنا : هو مخصص بآيتي التطهير قطعا ، فالمعنى : أقم الصلاة لدلوك الشمس بعد التطهر ، فقدر زمان التطهر خارج بالقطع ، ولا يعلم قدره في المورد ، فإثبات مشروعية الصلاة يتوقف على مشروعية التطهر وبالعكس . ومنه يظهر وجه ضعف عمومات التوسيع وأفضلية أول الوقت ، لاختصاصها بغير زمان التطهر قطعا ، مع أن أكثر أهل المواسعة حملوا أخبار المضايقة على الاستحباب ، وهو مناف لأفضلية أول الوقت . وأما عموم المثلية والمنزلة : فلما مر مرارا . وأما أخبار التيمم إذا وجد الماء في الأثناء : فلمعارضتها مع ما دل على عدم الانصراف بمجرد الدخول في الصلاة ( 2 ) . مع أنه غير مناف للمضايقة أصلا ، لأن المراد منها ليس إلا آخر الوقت عرفا ، وهو لا ينافي توسعته لمقدار الطهارة ، ولذا لا مضايقة في الانصراف لكثير من أهل المضايقة ، سيما مع ما في بعض الأخبار من أنه يتوضأ ويبني ( 3 ) ، وسيما مع أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدركه . وأما تعليق التيمم بما ذكر : فلا شك في أنه مقيد بوجوب الصلاة أيضا ، وهو عين النزاع ، فإن أثبته بعمومات التوسيع ، رجع إليها ، وقد مرت . ومنه يظهر ما في اطلاق تشريع التيمم بمجرد حضور الصلاة ، مع أن في صدق الحضور والدرك بمجرد دخول الوقت كلاما يأتي في بحث أوقات الصلوات . وأما اجزاء التيمم لمن يتيمم إلى أن يجد الماء ولو في أول الوقت : فهو لا ينافي
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) انظر : الوسائل 3 : 382 أبواب التيمم ب 21 ح 3 و 4 . ( 3 ) انظر : الوسائل 3 : 383 أبواب التيمم ب 21 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 464 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث