تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وجوب تأخيره لغير المتيمم ، بل هو مسألة أخرى تأتي ( 1 ) . ومنه يظهر ما في الاستدلال بمجوزات صلاة الليل والنهار بتيمم واحد . وأما لزوم العسر : فممنوع جدا ، سيما على القول بجواز الصلاة أول الوقت لمن دخله متيمما لصلاة أخرى ، أو بجواز التيمم مع نذر ركعتين في وقت معين وغير ذلك مما يأتي . والقول بأنه على ذلك تسقط فائدة الأمر بالتأخير ، يشبه القول بأنه مع سهولة ارتكاب حيل تسقط شفعة الشفيع والربا تسقط فائدة تشريع الأول وتحريم الثاني . وأما حديث تفويت المستحبات فهو خطابي شعري لا التفات إليه . وأما الصحيحية الأخيرة ففيها : أنه لا بعد في استحباب تأخير المأمومين لادراك الجماعة ، مع أنه يمكن أن يكونوا أيضا متيممين ، ويشعر به قوله : " أيتوضأ بعضهم " سيما مع نفيه إمامة المتوضئ وأمره إمامة المتيمم الذي لا أقل من الرجحان مع كراهية إمامة المتيمم للمتطهر . فلم يبق إلا أخبار الإعادة ، وجوابها : أنها أعم مطلقا من أخبار المضايقة ، إذ ليس المراد بآخر الوقت فيها وقت منطبق آخره بآخر الفريضة ، لأنه تكليف بالمحال ، ولا يقول به أهل المضايقة ولا بوجوب الاقتصار على أقل الواجب . بل المراد : الآخر العرفي ، كما عليه يحمل سائر الألفاظ ، وهو لا ينافي زيادة شئ من الوقت ، مع أن المعول ظن المكلف وتخمينه ، كما هو مقتضى قوله في بعض أخبار المضايقة " فإن خاف أن يفوته الوقت " وهو لا ينافي التخلف سيما في حق العوام . هذا ، مع أن المذكور في بعض أخبار المواسعة : بقي شئ من الوقت ، أو وقت ، وهو دال على القلة ، فلا ينافي التخمين أو الآخر العرفي ، سيما مع أن بقاء
هامش
( 1 ) انظر ص 468 .