ذلك مع قوله : لأنه يعلق ببعض الكف " يتحصل منه وجوب مسح جميع أجزاء
الممسوح بجميع أجزاء الماسح حتى يحصل العلم بمسح كل جزء بما فيه العلوق ،
وهو متعسر بل متعذر .
وقد يقال : إن جعله تعليلا لذلك أيضا كالنص على كون " من " للتبعيض
واشتراط العلوق ( 1 ) . وفيه نظر ( 2 ) .
ويدل على المطلوب أيضا قوله : " فليمسح من الأرض " كما في الصحيح ( 3 ) .
ويؤيده ما مر من جعله عليه السلام التراب أو الأرض طهورا في عدة
أخبار ( 4 ) ، فإن الظاهر منه كون نفس التراب مطهرا ، لا مجرد الكف الخالي عنه
بمجرد ملاقاته له .
خلافا للمشهور كما قيل ( 5 ) ، بل ظاهر المنتهى الاجماع عليه ( 6 ) ، فلم يشترط
العلوق ، للأصل ، والاجماع على استحباب النفض المنافي للعلوق ، وكون
الصعيد وجه الأرض الصادق على الحجر الخالي عن الغبار ، وكفاية الضربة
الواحدة حيث إن الغالب فيها عدم بقاء الغبار فيها لليدين .
ويندفع الأول : بما مر .
والثاني : بمنع المنافاة كما لا ينافي تقليل الماء في المسح للوضوء ولذا قال
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 4 : 334 .
( 2 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا تعلق حينئذ بقوله " من ذلك التيمم " فلا دلالة له
على معنى من ، غايته أنه يدل على أن علة تبعيض الوجه عدم إمكان إجراء العلوق على جميعه ،
وحيث لا يجب الاطراد في العلة يكفي فيها كونه كذلك في الجملة ، كما قالوا في علة ضرب الدية على
العاقلة أنها مما يفهم من القاتل في الجاهلية .
( 3 ) التهذيب 1 : 197 / 572 ، الإستبصار 1 : 161 / 558 ، الوسائل 3 : 368 أبواب التيمم ب 14
ح 7 .
( 4 ) راجع ص 388 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 8 .
( 6 ) المنتهى 1 : 148 .