تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ذلك مع قوله : لأنه يعلق ببعض الكف " يتحصل منه وجوب مسح جميع أجزاء الممسوح بجميع أجزاء الماسح حتى يحصل العلم بمسح كل جزء بما فيه العلوق ، وهو متعسر بل متعذر . وقد يقال : إن جعله تعليلا لذلك أيضا كالنص على كون " من " للتبعيض واشتراط العلوق ( 1 ) . وفيه نظر ( 2 ) . ويدل على المطلوب أيضا قوله : " فليمسح من الأرض " كما في الصحيح ( 3 ) . ويؤيده ما مر من جعله عليه السلام التراب أو الأرض طهورا في عدة أخبار ( 4 ) ، فإن الظاهر منه كون نفس التراب مطهرا ، لا مجرد الكف الخالي عنه بمجرد ملاقاته له . خلافا للمشهور كما قيل ( 5 ) ، بل ظاهر المنتهى الاجماع عليه ( 6 ) ، فلم يشترط العلوق ، للأصل ، والاجماع على استحباب النفض المنافي للعلوق ، وكون الصعيد وجه الأرض الصادق على الحجر الخالي عن الغبار ، وكفاية الضربة الواحدة حيث إن الغالب فيها عدم بقاء الغبار فيها لليدين . ويندفع الأول : بما مر . والثاني : بمنع المنافاة كما لا ينافي تقليل الماء في المسح للوضوء ولذا قال
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 4 : 334 . ( 2 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا تعلق حينئذ بقوله " من ذلك التيمم " فلا دلالة له على معنى من ، غايته أنه يدل على أن علة تبعيض الوجه عدم إمكان إجراء العلوق على جميعه ، وحيث لا يجب الاطراد في العلة يكفي فيها كونه كذلك في الجملة ، كما قالوا في علة ضرب الدية على العاقلة أنها مما يفهم من القاتل في الجاهلية . ( 3 ) التهذيب 1 : 197 / 572 ، الإستبصار 1 : 161 / 558 ، الوسائل 3 : 368 أبواب التيمم ب 14 ح 7 . ( 4 ) راجع ص 388 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 8 . ( 6 ) المنتهى 1 : 148 .
مستند الشيعة — صفحة 435 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث