تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
باستحبابه من أوجب العلوق أيضا ، بل ربما قيل : إنه يدل على نقيض المطلوب ، لأن النفض فرع العلوق ( 1 ) . والثالث : بالمنع كما مر ( 2 ) . وقد يجاب عنه أيضا بأن كفاية مطلق ، وجه الأرض لا ينافي اشتراط وجود غبار عليه بدلالة خارجة ( 3 ) . وهو ضعيف ( 4 ) . والرابع : بمنع عدم بقاء شئ من الغبار بعد مسح الوجه ، بل الظاهر بقاؤه ، ولو سلم احتمال رفعه فاستصحابه كاف ، ولعل دفع ذلك الاحتمال سر استحباب الضربة الثانية عند من لا يوجبها ، بل احتمل بعضهم وجوبها مع عدم بقاء الغبار وعدمه مع بقائه ( 5 ) . وقد يقال : إن المطلوب اعتبار مطلق العلوق وذلك لا يوجب الاستمرار ( 6 ) . وفيه : أن كل ما يثبت به العلوق يدل عليه في الوجه واليدين معا . ثم اعتبار العلوق إذا انتقل إلى الحجر والثوب ونحوهما لعذر مشكل ، لأن الآية التي هي دليل اعتباره لا يجري في غير التراب ، والاجماع المركب غير ثابت . والأحوط اعتباره مهما أمكن ، لقوله في روايات الثوب : " فليتيمم من غباره " ( 7 ) .
الثالثة : يجب رفع الحائل بين الكف وما يتيمم به ، فإن معه لا يصدق
هامش
( 1 ) كما في الحبل المتين : 89 ، نقلا عن والده . ( 2 ) في راجع ص 386 . ( 3 ) كما في الذخيرة : 103 . ( 4 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا دليل على العلوق سوى الآية التي هي أيضا دليل كفاية مطلق الأرض عند القائلين بها باعتبار أنه معنى الصعيد ، وبعد تسليم كون الصعيد فيها مطلق وجه الأرض - ولو مثل الحجر الخالي عن الغبار - لكان المرجع في " منه " هو ذلك الوجه ولو لم يكن عليه غبار ، فلا يمكن المسح ببعضه . فيتردد الأمر بين التجوز في قول " منه " أو في الصعيد إما بإرادة التراب أو الشئ المغبر ولا مرجح لشئ منهما ، فيسقط الاستدلال بها رأسا . ( 5 ) المفاتيح 1 : 62 ( 6 ) المفاتيح 1 : 62 ( 7 ) انظر : الوسائل 3 : 353 أبواب التيمم ب 9 .