باستحبابه من أوجب العلوق أيضا ، بل ربما قيل : إنه يدل على نقيض المطلوب ،
لأن النفض فرع العلوق ( 1 ) .
والثالث : بالمنع كما مر ( 2 ) .
وقد يجاب عنه أيضا بأن كفاية مطلق ، وجه الأرض لا ينافي اشتراط وجود
غبار عليه بدلالة خارجة ( 3 ) . وهو ضعيف ( 4 ) .
والرابع : بمنع عدم بقاء شئ من الغبار بعد مسح الوجه ، بل الظاهر
بقاؤه ، ولو سلم احتمال رفعه فاستصحابه كاف ، ولعل دفع ذلك الاحتمال سر
استحباب الضربة الثانية عند من لا يوجبها ، بل احتمل بعضهم وجوبها مع عدم
بقاء الغبار وعدمه مع بقائه ( 5 ) .
وقد يقال : إن المطلوب اعتبار مطلق العلوق وذلك لا يوجب الاستمرار ( 6 ) .
وفيه : أن كل ما يثبت به العلوق يدل عليه في الوجه واليدين معا .
ثم اعتبار العلوق إذا انتقل إلى الحجر والثوب ونحوهما لعذر مشكل ، لأن
الآية التي هي دليل اعتباره لا يجري في غير التراب ، والاجماع المركب غير ثابت .
والأحوط اعتباره مهما أمكن ، لقوله في روايات الثوب : " فليتيمم من غباره " ( 7 ) .
الثالثة : يجب رفع الحائل بين الكف وما يتيمم به ، فإن معه لا يصدق
هامش
( 1 ) كما في الحبل المتين : 89 ، نقلا عن والده .
( 2 ) في راجع ص 386 .
( 3 ) كما في الذخيرة : 103 .
( 4 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا دليل على العلوق سوى الآية التي هي أيضا دليل
كفاية مطلق الأرض عند القائلين بها باعتبار أنه معنى الصعيد ، وبعد تسليم كون الصعيد فيها
مطلق وجه الأرض - ولو مثل الحجر الخالي عن الغبار - لكان المرجع في " منه " هو ذلك الوجه ولو لم
يكن عليه غبار ، فلا يمكن المسح ببعضه . فيتردد الأمر بين التجوز في قول " منه " أو في الصعيد إما
بإرادة التراب أو الشئ المغبر ولا مرجح لشئ منهما ، فيسقط الاستدلال بها رأسا .
( 5 ) المفاتيح 1 : 62
( 6 ) المفاتيح 1 : 62
( 7 ) انظر : الوسائل 3 : 353 أبواب التيمم ب 9 .