تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
هنا على التجوز أو التقية قطعا ، لتضمنها مسح الظهر من المرفقين . ثم بما ذكرنا ظهر استحباب المرتين مطلقا .
الثانية : الأظهر اشتراط علوق التراب باليد ، وفاقا للمحكي عن السيد ( 1 ) ، والإسكافي ( 2 ) ، وأكثر الثالثة ( 3 ) ، وهو مختار شيخنا البهائي ووالده طاب ثراهما ( 4 ) ، ووالدي العلامة وأكثر مشايخنا ومعاصرينا قدس أسرارهم ( 5 ) . لا لعموم البدلية والمنزلة ، لمنعهما ، مع أنهما لو سلما ففي الأحكام دون كيفية الاستعمال . ولا لوجوب القطع بالبراءة ، لحصوله من المطلقات . ولا لأنه مقتضى كون التراب طهورا ، لمنع الاقتضاء ، لكفاية توقف التطهر على الضرب عليه في طهوريته . بل لقوله جل شأنه : { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } ( 6 ) لرجوع الضمير إلى الصعيد ، وكون لفظة " من " للتبعيض بحكم التبادر ، كما يظهر من قولهم : مسحت رأسي من الماء ومن الدهن ، وصرح به الزمخشري في تفسير الآية ( 7 ) . وجعلها لابتداء الغاية أو البدلية بإرجاع الضمير إلى الماء أو الوضوء والغسل ، أو السببية بإرجاعه إلى الحدث حيث يستفاد من الكلام ، أو إلى عدم وجدان الماء ، بعيد غايته ، بل مخالف لظاهر صحيحة زرارة ، وفيها : من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض القدم ؟ فضحك ثم قال : " يا
هامش
( 1 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 50 . ( 3 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 62 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 103 ، وصاحب الحدائق 4 : 333 . ( 4 ) الحبل المتين : 89 ، ونقل فيه عن والده أيضا . ( 5 ) كالوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) ، وصاحب كشف الغطاء : 167 ، والرياض 1 : 75 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) الكشاف 1 : 515 .