هنا على التجوز أو التقية قطعا ، لتضمنها مسح الظهر من المرفقين .
ثم بما ذكرنا ظهر استحباب المرتين مطلقا .
الثانية : الأظهر اشتراط علوق التراب باليد ، وفاقا للمحكي عن السيد ( 1 ) ،
والإسكافي ( 2 ) ، وأكثر الثالثة ( 3 ) ، وهو مختار شيخنا البهائي ووالده طاب ثراهما ( 4 ) ،
ووالدي العلامة وأكثر مشايخنا ومعاصرينا قدس أسرارهم ( 5 ) .
لا لعموم البدلية والمنزلة ، لمنعهما ، مع أنهما لو سلما ففي الأحكام دون كيفية
الاستعمال . ولا لوجوب القطع بالبراءة ، لحصوله من المطلقات . ولا لأنه مقتضى
كون التراب طهورا ، لمنع الاقتضاء ، لكفاية توقف التطهر على الضرب عليه في
طهوريته .
بل لقوله جل شأنه : { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } ( 6 ) لرجوع
الضمير إلى الصعيد ، وكون لفظة " من " للتبعيض بحكم التبادر ، كما يظهر من
قولهم : مسحت رأسي من الماء ومن الدهن ، وصرح به الزمخشري في تفسير
الآية ( 7 ) .
وجعلها لابتداء الغاية أو البدلية بإرجاع الضمير إلى الماء أو الوضوء
والغسل ، أو السببية بإرجاعه إلى الحدث حيث يستفاد من الكلام ، أو إلى عدم
وجدان الماء ، بعيد غايته ، بل مخالف لظاهر صحيحة زرارة ، وفيها : من أين
علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض القدم ؟ فضحك ثم قال : " يا
هامش
( 1 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 50 .
( 3 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 62 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 103 ، وصاحب الحدائق 4 :
333 .
( 4 ) الحبل المتين : 89 ، ونقل فيه عن والده أيضا .
( 5 ) كالوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) ، وصاحب كشف الغطاء : 167 ، والرياض 1 : 75 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) الكشاف 1 : 515 .