والرابع : بأن صلاحيته فرع ملاحظة تلك الروايات ودلالتها .
والخامس : بعدم الدلالة على التفرقة ، كما يأتي .
والسادس : بعدم الحجية ، مع أن عبارة غير الأمالي ليست نصا في دعوى
الاجماع ( 1 ) ، والظاهر من الأمالي الاجماع على وجوب التيمم ( 2 ) ، ولا تعلق له
بالمورد ، ومع ذلك - لو سلم - موهون بمصيره هو في كتابيه ( 3 ) ، ووالده ( 4 ) ،
وشيخه ( 5 ) إلى خلافه .
هذا كله ، مع فساد هذا الجمع ، ومعارضة ما استدلوا له بموثقة
الساباطي : عن التيمم من الوضوء ومن الجنابة عن الحيض للنساء سواء ؟ قال :
" نعم " ( 6 ) .
وحمل التسوية على التساوي في الوجوب ردا على بعض العامة القائل بعدم
جواز التيمم للجنب ( 7 ) ، أو في العدد ردا على بعض آخر منهم يقول بتعدده للجنابة
والحيض ( 8 ) ، خلاف الظاهر المتبادر ، بل لا يلائمه لفظة " من " في قوله : " من
هامش
( 1 ) ففي التبيان ومجمع البيان : مذهبنا في التيمم . . . وقريب منه في التهذيب . راجع ص 429
الهامش ( 4 ) .
( 2 ) راجع ص 429 .
( 3 ) المقنع : 9 ، والهداية : 18 .
( 4 ) حكى عن رسالته في الذكرى : 108 ، وقال : إنه لم يفرق بين الوضوء والغسل .
( 5 ) قال في الرياض 1 : 78 . . . . وشيخه الكليني . وقال أيضا في مقام ذكر القائلين بالمرة مطلقا : وهو
ظاهر الكليني لاقتصاره بذكر أخبار المرة . راجع الكافي 3 : 61 .
( 6 ) الفقيه 1 : 58 / 215 ، التهذيب 1 : 212 / 617 ، الوسائل 3 : 362 أبواب التيمم ب 12 ح 6 .
( 7 ) الجامع لأحكام القرآن 5 : لما 223 .
( 8 ) الإنصاف 1 : 290 .