تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ويرد الأول : بما مر من عدم تمامية أخبار المرتين ، وعدم تعين وجه الجمع في ذلك على فرض التمامية . والثاني : باحتمال كون الواو للعطف ، ويكون المعنى : التيمم نوع واحد للوضوء والغسل ، إلى آخره ، فيكون دليلا للمرتين مطلقا ، وبعد الاحتمال لا يتم الاستدلال ، كما لا يتم دليلا للمرتين أيضا لذلك ، إلا أن يقال : إنه تتم دلالتها على المرتين في الغسل على الاحتمالين ، ويعمل في الوضوء بالأصل ، فتتم دلالتها على التفصيل ، إلا أنه لا دلالة فيها على الوجوب أصلا ، فلا فائدة في التيمم . ومنه يظهر عدم دلالتها على ما نقلها في المعتبر أيضا من ايراد " ضربة واحدة " مكان " ضرب واحد " ( 1 ) وإن لم يستقم عليه الاحتمال الأخير ، مع أن الموجود في كتب الأخبار " ضرب واحد " وكان ما في المعتبر والنافع غفلة ( 2 ) ، أو نقل بالمعنى مع فهمه الاحتمال الأول ، أو سهو من النساخ .
والثالث : بعدم دلالته على الوجوب إلا باعتبار الحمل الذي عرفت حاله . مضافا إلى ما فيه من الاجمال من جهة عدم ذكر متعلق المرة والمرتين ، فيحتمل أن يكون في المسح ، كما صرح بالوحدة فيه في صحيحة زرارة وغيرها ( 3 ) ، أو التيمم ، أو غيرهما . مع أن هذه الرواية لم توجد في شئ من كتب الحديث ، ولم ينقله غير الفاضل في كتب الاستدلال ، وكأنه - كما صرح به جماعة ( 4 ) - وهم نشأ له من عبارة الشيخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 388 . ( 2 ) لم ينقل في النافع تلك الرواية ، وإنما المذكور فيه : في عدد الضربات أقوال أجودها : للوضوء ضربة وللغسل اثنتان . النافع : 17 . ( 3 ) التهذيب 1 : 211 و 212 / 613 / 614 ، الإستبصار : 171 / 593 / 594 ، الوسائل 3 : 359 و 360 أبواب التيمم ب 11 ح 3 و 6 . ( 4 ) كصاحب المنتقى 1 : 352 ، والمدارك 2 : 234 ، والذخيرة : 105 . ( 5 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : حيث إنه قال بعد جمع الأخبار بالتفصيل : مع أنا قد أوردنا خبرين مفسرين لهذه الأخبار أحدهما عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، والآخر عن ابن أي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : إن التيمم من الوضوء مرة واحدة ومن الجنابة مرتان . ( التهذيب 1 : 211 ) والخبر المروي عن ابن مسلم هو الخبر الآتي المتضمن بضربات ثلاث مطلقا ، وكأنه نقل حاصل ما فهمه منه ، فظن الفاضل أنه حديث آخر .