تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
" حتى تغتسلوا " ومس المصحف ، لعدم فصل الأمة بينهما ( 1 ) . وفيه : أنه لا ينافي ثبوت البدلية بدلالة خارجة ، مع أنها تثبت بدلالة متصلة ، كما مر . ولصاحب المدارك ، فقال بأنه يبيح ما يبيحه مطلق الطهارة ، كالصلاة ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بطهور " ( 2 ) ومس المصحف ، لقوله تعالى : " لا يمسه إلا المطهرون " ( 3 ) دون ما يتوقف على نوع خاص منها كصوم الجنب ، إذ المستفاد من الأخبار أنه طهور ، وكالماء في الطهورية ، فيكفي فيما يتوقف عليها دون ما يتوقف على خصوص الوضوء أو الغسل ، لعدم ثبوت بدليته عنهما عموما ( 4 ) . وفيه - مع توقفه على ثبوت الحقيقة الشرعية للطهارة ، ثم كونها مشتركة معنوية بين الثلاثة - : أن هذا إنما يتم لو أريد من الطهارة فيما تبيحه مطلقها ، وهو باطل جزما ، لعدم كفاية المطلق ، لتعين المائية مع التمكن منها ، فيكون المراد منها الفرد الخاص لا القدر المشترك ، فلا يفيد . والقول بأن التيمم مع وجود الماء ليس طهورا ، فالمراد مطلقها أي ما يحصل به الطهر ، سواء كان تيمما كما في بعض الأوقات ، أو وضوءا كما في بعض آخر ، أو غسلا كما في ثالث ، مدفوع : بأنه إنما يفيد لو ثبت طهورية التيمم عند فقد الماء مطلقا أيضا ، وهو محل النزاع .
الثانية : ظاهر نهاية الإحكام أن التيمم يستحب لكل ما يستحب له
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 66 و 67 . ( 2 ) التهذيب 1 : 49 / 144 ، الإستبصار 1 : 55 / 160 ، الوسائل 1 : 365 أبواب الوضوء ب 1 ح 1 . ( 3 ) الواقعة : 79 . ( 4 ) المدارك 1 : 23 .