تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وقد يستدل أيضا : بالروايات المتضمنة لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وجعلت لي الأرض - أو ترابها - طهورا " ( 1 ) حيث إن الطهور في اللغة : الطاهر المطهر ( 2 ) . وضعفه ظاهر ، فإنه لا يدل على اشتراط مطهريته . ويتعدى الحكم إلى غير التراب بالاجماع المركب .
العاشرة : إذا امتزج بما يتيمم به - كالتراب - مما لا يتيمم به ، فإن كان الخليط مستهلكا غير موجب لسلب اسم التراب ، يصيح التيمم به ، وإلا لم يصح وإن غلب التراب ، كما صرح به في الخلاف ( 3 ) . ولو دخل فيه ما لا يعلق بالكف كالتبن والشعير والشعر ، قال في المنتهى : يجوز التيمم به ، لصدق وجود التراب وعدم منع ما فيه من التصاق اليد به ( 4 ) . واستشكله في المدارك ، لاعتبار مماسة باطن الكفين بأسرهما بالصعيد ، وما أصاب الخليط لا يماس التراب ( 5 ) . وفيه نظر سيظهر وجهه .
الحادية عشرة : يستحب أن يكون التيمم بعوالي الأرض ورباها ، لتفسير الصعيد في معاني الأخبار والرضوي بالموضع المرتفع ( 6 ) . وأن لا يكون من أثر الطريق ، لرواية غياث ( 7 ) .
ويكره بالسبخة والرمل كما صرح به الأكثر ، وهو كاف في اثبات الكراهة .
هامش
( 1 ) راجع ص 388 . ( 2 ) كما في روض الجنان : 120 ، والحدائق 4 : 312 . ( 3 ) الخلاف 1 : 136 . ( 4 ) المنتهى 1 : 142 . ( 5 ) المدارك 2 : 205 . ( 6 ) معاني الأخبار : 283 ، وفقه الرضا ( ع ) : 90 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 528 أحكام التيمم ب 5 ح 2 . ( 7 ) الكافي 3 : 62 الطهارة ب 40 ح 6 ، التهذيب 1 : 187 / 538 ، الوسائل 3 : 349 أبواب التيمم ب 6 ح 2 .