تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ويصلي على الجنازة " ( 1 ) . خلافا للمحكي عن الإسكافي والمعتبر ( 2 ) ، فخصاه بخوف الفوت ، تمسكا بأصالة اشتراط عدم التمكن من الماء في التيمم ، وصحيحة الحلبي : عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فإن ذهب يتوضأ فاتته الصلاة ، قال : " يتيمم ويصلي " ( 3 ) وتضعيفا للاجماع بكونه منقولا ، والموثقة بوقف الراوي واضمار الرواية . ويضعف الأول : بمنع ثبوت الأصالة عموما ، وتخصيصها بما مر لو ثبتت . والثاني : بأن التقييد إنما هو في كلام الراوي ، وهو لا ينافي ثبوت الاطلاق . والثالث : بعدم ضيره في مقام التسامح ، مع عدم قدح الوقف والاضمار بعد ثبوت العدالة ومن مثل سماعة . ثم جوازه إنما هو على الاستحباب دون الوجوب ، لعدم نهوض ما ذكر لاثباته ، مضافا إلى الاجماع على عدم وجوب الطهارة في تلك الصلاة .
وقيل : يستحب للنوم أيضا ولو مع وجود الماء ( 4 ) ، بل في الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف فيه ، وفي اللوامع أنه مجمع عليه . ولكن المستفاد من بعض مشايخنا المحققين اختصاص القول به بجملة من متأخري المتأخرين ( 5 ) . احتج القائل بالاستحباب : بمرسلة الفقيه : " من تطهر ثم أوى إلى فراشه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 179 الجنائز ب 50 ح 5 ، التهذيب 3 : 204 / 480 ، الوسائل 3 : 112 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 2 . ( 2 ) المعتبر 1 : 405 ، وحكاه عن الإسكافي في ص 404 . ( 3 ) الكافي 3 : 178 الجنائز ب 49 ح 2 ، الوسائل 3 : 111 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 6 . ( 4 ) كما في روض الجنان : 20 ، والمفاتيح 1 : 60 ، والحدائق 4 : 411 . ( 5 ) توجد في " ح " حاشية منه رحمه الله تعالى : قال - أي الوحيد البهبهاني - في شرحه على المفاتيح : ولم يذكر المصنف أن أحدا أفتى به ، بل ظاهره أنه لم يفت به أحد ، والظاهر أنه كذلك ، إلا أن الظاهر من المصنف ولعل غيره أيضا من جملة متأخري المتأخرين أفتوا بالاستحباب مع وجود الماء مطلقا . شرح المفاتيح ( المخطوط ) .