الوضوء والغسل عند تعذرهما ( 1 ) ، وبه صرح الأردبيلي ( 2 ) ووالدي العلامة رحمه الله ،
وبعض مشايخنا المحققين ( 3 ) ، وبعض سادة مشايخنا في منظومته ( 4 ) ، والحدائق ،
ونسبه فيه إلى المشهور ( 5 ) .
هو الحق ، لكفاية فتوى هؤلاء مع الشهرة المحكية في اثبات الاستحباب ،
ولذا قال الشيخ علي في شرح القواعد : والحق أن ما ورد به النص أو ذكره من يوثق
به من الأصحاب - كالتيمم بدلا من وضوء الحائض للذكر - يصار إليه ( 6 ) .
انتهى .
مضافا إلى الرضوي : " وصفة التيمم للوضوء والغسل من الجنابة وسائر
أبواب الغسل واحد " ( 7 ) . فإن المستفاد منه مشروعية التيمم المستلزمة لرجحانه في جميع
أبواب الغسل ، حيث إن الجمع المضاف مفيد - للعموم .
ويثبت في جميع أبواب الوضوء أيضا بعدم الفصل ، بل بما بعد قوله المتقدم :
" التيمم غسل المضطر ووضوؤه " : " وهو نصف الوضوء من غير ضرورة إذا لم يجد
الماء " ( 8 ) دل على أنه نصف الوضوء حين لا يوجد الماء مطلقا في غير حال الوجوب ،
والمراد نصفيته في الترغيب أو الثواب أو الفضيلة أو أضراب ذلك ، وكل ما كان
يفيد الرجحان ، بل ذكره ( عليه السلام ) لذلك إنشاء لبيان الرجحان . وضعفهما بعد
جبرهما بما مر غير ضائر ، مع أن المقام مقام المسامحة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 215 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 243 .
( 3 ) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 4 ) بحر العلوم في الدرة النجفية : 47 .
( 5 ) الحدائق 4 : 370 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 79 .
( 7 ) فقه الرضا ( ع ) : 88 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 535 أحكام التيمم ب 9 ح 1 .
( 8 ) فقه الرضا ( ع ) : 88 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 535 أحكام التيمم ب 9 ح 1 .