المس والتلاوة ( 1 ) .
للرضوي - المنجبر ضعفه بما مر - : " والتيمم غسل المضطر ووضوؤه " ( 2 ) فإن
من وجب عليه المشروط بالمائية ولم يتمكن منها مضطر ، وعمومه الجنسي يشمل
جميع أفراده ، ويلزمه كونه مبيحا لكل ما نبيحه ، إذ بفرض وجوبه ولو بالنذر يباح
بالتيمم ، فكذا قبله ، لعدم الفصل قطعا .
وتدل عليه في خصوص اللبث في المساجد الآية أيضا ، حيث نهي فيها عن
قرب الصلاة التي أريد بها المسجد - كما ورد في الأخبار ( 3 ) - إلا عبورا حتى
يغتسل ، ثم قال : " وإن كنتم مرضى . . . " ( 4 ) فدل على الجواز بعد التيمم .
وتؤيد المطلوب : استفاضة النصوص بطهورية التراب ، وأنه أحد
الطهورين ، وأن الله جعله طهورا كما جعل الماء طهورا ( 5 ) ، وفي الصحيح : أنه
بمنزلة الماء ، وفي خبر أبي ذر : " يكفيك الصعيد عشر سنين " ( 6 ) وأن ما يبيح أعظم
العبادات يبيح غيره بطريق أولى ، وما ورد في الأخبار الكثيرة من إطلاق الأمر
بالتيمم لذوي الأعذار ، وصحيحة زرارة في رجل يتيمم : " يجزيه ذلك إلى أن يجد
الماء " ( 7 ) .
وجعل هذه أدلة - ككثير منهم - غير جيد .
خلافا للمحكي عن . فخر المحققين في استباحة اللبث ، لقوله سبحانه :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 65 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 88 .
( 3 ) انظر : الوسائل 3 : 205 أبواب الجنابة ب 15 .
( 4 ) النساء : 43 .
( 5 ) انظر : الوسائل 3 : 385 أبواب التيمم ب 23 .
( 6 ) الفقيه 1 : 59 / 221 ، التهذيب 1 : 199 / 578 ، الوسائل 3 : 369 أبواب التيمم ب 14
ح 12 .
( 7 ) التهذيب 1 : 200 / 579 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 23 ح 3 .