الصحيحة بصورة القدرة على التطهر بالثلج وعمومها بالنسبة إلى حصول الغسل
والجريان ، واختصاص الأربعة بما إذا لم يمكن الطهارة بماء الثلج قطعا ، وعمومها
بالإضافة إلى القدرة على التطهر بالثلج . والترجيح للأربعة ، لموافقتها مع قوله
تعالى : " فلم تجدوا ماء " ومع قطع النظر عنه يرجع إلى أصالة عدم المشروعية
وبقاء الاشتغال .
وإن كان الثاني يدفعه عدم الدليل .
وأما رواية محمد : عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج ، قال :
" يغتسل بالثلج أو ماء النهر " ( 1 ) فظاهر في إجراء الماء ، لأنه المفهوم من الاغتسال ،
فتحمل على إذابة الثلج ، وتدل عليه التسوية بينه وبين ماء النهر .
وأما رواية ابن شريح - المذكورة في باب الوضوء أيضا - فهي واردة في
الجمد ( 2 ) ، والغالب فيه الجريان بعد مماسة حرارة الجسد .
نعم لو قلنا بامكان عدم الجريان مع الدلك أيضا وعدم التفرقة بين الثلج
والجمد - كما هما الظاهران - أمكن القول بالدلك بعد فقد ما يتيمم به ، لخروج
حال إمكانه بالمعارضة المتقدمة ، ولا بأس به حيث إنه الأحوط بل الأظهر .
ثم التيمم المنتقل إليه بعد العجز عن اجراء ماء الثلج - المقدم على الدلك -
هل هو يختص بما مر من التراب والغبار والطين على الرتيب دون غيرها ؟ أو يتيمم
بالثلج أيضا مؤخرا عن الثلاثة أو مقدما عليها كلا أو بعضا ؟ الحق : الأول وفاقا
للحلي بل الأكثر ، للأصل .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 191 / 550 ، الإستبصار 1 : 157 / 542 ، الوسائل 3 : 356 أبواب التيمم ب 10
ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 191 / 552 ، الإستبصار 1 : 157 / 543 ، مستطرفات السرائر : 108 / 57 ،
الوسائل 3 : 357 أبواب التيمم ب 10 ح 2 .
( 3 ) السرائر 1 : 138 .