تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الصحيحة بصورة القدرة على التطهر بالثلج وعمومها بالنسبة إلى حصول الغسل والجريان ، واختصاص الأربعة بما إذا لم يمكن الطهارة بماء الثلج قطعا ، وعمومها بالإضافة إلى القدرة على التطهر بالثلج . والترجيح للأربعة ، لموافقتها مع قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء " ومع قطع النظر عنه يرجع إلى أصالة عدم المشروعية وبقاء الاشتغال . وإن كان الثاني يدفعه عدم الدليل . وأما رواية محمد : عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج ، قال : " يغتسل بالثلج أو ماء النهر " ( 1 ) فظاهر في إجراء الماء ، لأنه المفهوم من الاغتسال ، فتحمل على إذابة الثلج ، وتدل عليه التسوية بينه وبين ماء النهر . وأما رواية ابن شريح - المذكورة في باب الوضوء أيضا - فهي واردة في الجمد ( 2 ) ، والغالب فيه الجريان بعد مماسة حرارة الجسد . نعم لو قلنا بامكان عدم الجريان مع الدلك أيضا وعدم التفرقة بين الثلج والجمد - كما هما الظاهران - أمكن القول بالدلك بعد فقد ما يتيمم به ، لخروج حال إمكانه بالمعارضة المتقدمة ، ولا بأس به حيث إنه الأحوط بل الأظهر . ثم التيمم المنتقل إليه بعد العجز عن اجراء ماء الثلج - المقدم على الدلك - هل هو يختص بما مر من التراب والغبار والطين على الرتيب دون غيرها ؟ أو يتيمم بالثلج أيضا مؤخرا عن الثلاثة أو مقدما عليها كلا أو بعضا ؟ الحق : الأول وفاقا للحلي بل الأكثر ، للأصل .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 191 / 550 ، الإستبصار 1 : 157 / 542 ، الوسائل 3 : 356 أبواب التيمم ب 10 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 191 / 552 ، الإستبصار 1 : 157 / 543 ، مستطرفات السرائر : 108 / 57 ، الوسائل 3 : 357 أبواب التيمم ب 10 ح 2 . ( 3 ) السرائر 1 : 138 .
مستند الشيعة — صفحة 408 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث