رمل ولا سبخ ( 1 ) . وهو معارض بما مر في تفسير الصعيد ( 2 ) .
أو للصحيح : " لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت
الأرض ، ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان " ( 3 ) .
وفيه : أنه ليس فيه ذكر السبخة ، وإنما فيه الرمل والملح ، وهو لا يقول بالمنع
عن الأول ، ولا كلام في المنع عن الثاني ، لعدم صدق التراب .
وكذا بالمدر ومنه اللبن ، إجماعا محققا ومحكيا في التذكرة ( 4 ) ، له ، ولصدق
التراب كما صرح به فيه ، وموثقة سماعة : عن رجل مرت به جنازة وهو [ على ] غير
طهر ، قال : " يضرب يديه على حائط لبن فيتيمم " ( 5 ) .
والايراد عليه : بأنه - لعدم اشتراط الطهارة في صلاة الجنازة - يمكن أن
يكون ذلك تعبدا لا طهورا كما في تيمم النوم ، ويؤيده شمول الرواية باطلاقها لحال
وجود الماء ، مدفوع : بالاجماع على عدم استحباب ذلك إلا للطهورية وعدم
استحباب غير الطهور . وشمولها لحال وجود الماء غير ضائر ، إذ يمكن أن تكون
الصلاة تفوت باستعماله .
وبالبطحاء - وهو التراب اللين في سبيل الماء - بالاجماع ، لصدق التراب .
وبالرمل ، إجماعا أيضا ، كما في المعتبر والتذكرة وشرح القواعد واللوامع
وظاهر المنتهى ( 6 ) ، له ، وللصدق المذكور ، والعامي المذكور في التذكرة والمنتهى
- المجبور بما ذكر - : إنا نكون بأرض الرمل فتصيبنا الجنابة والحيض والنفاس ، فلا
هامش
( 1 ) كما نقله في الحبل المتين : 90 ، عن ابن دريد عن أبي عبيدة .
( 2 ) راجع ص 385 .
( 3 ) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 14 ، التهذيب 2 : 304 / 1231 ، علل الشرائع : 342 / 5 ،
الوسائل 5 : 360 أبواب ما يسجد عليه ب 12 ح 1 .
( 4 ) التذكرة 1 : 62 .
( 5 ) الكافي 3 : 178 الجنائز ب 49 ح 5 ، التهذيب 3 : 203 / 477 ، الوسائل 3 : 111 أبواب صلاة
الجنازة ب 21 ح 5 وما بين المعقوفين من المصدر .
( 6 ) المعتبر 1 : 374 ، التذكرة 1 : 62 ، جامع المقاصد 1 : 483 ، المنتهى 1 : 141 .