الرطب مع وجود الجاف ( 1 ) ، للصحيحتين المتقدمتين ( 2 ) ، والحكم فيهما بأن
الانتقال إلى الأجف من باب التوسيع ، والمرويين في نوادر الراوندي والدعائم :
الأول : " من أخذته سماء شديدة والأرض مبتلة فليتيمم من غيرها [ ولو ] من
غبار ثوبه أو غبار سرجه أو إكافه " ( 3 )
والثاني : " من أصابته جنابة والأرض مبتلة فلينفض لبده وليتيمم بغباره ،
كذلك قال أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) : لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا
لم يجد ترابا طيبا " ( 4 ) .
والجواب أن المصرح به في الصحيحين انتفاء التراب ، فيكون المراد بالأجف
الطين الأجف أو شئ آخر من اللبد والثوب .
والروايتان ضعيفتان غير صالحتين لتقييد مطلقات التراب والأرض ، مع أن
قوله في الأخيرة : " إذا لم يجد ترابا " صريح في أن المراد الوصول إلى حد الطين .
نعم ، يستفاد من الصحيحة وجوب تقديم الأجف فالأجف في صورة
الانتقال إلى الطين ، وهو كذلك .
الخامسة : يجوز التيمم بأرض الجص والنورة قبل الاحراق ، على الأظهر
المختار ، عند الأكثر ومنهم : المقنعة والمبسوط والوسيلة والقواعد والدروس
والبيان ( 5 ) ، وعن المهذب أيضا في الأول ( 6 ) ، كما عن الجامع والنافع في الثاني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 4 : 315 .
( 2 ) في ص 389 .
( 3 ) نوادر الراوندي : 53 ، مستدرك الوسائل 2 : 534 أحكام التيمم ب 7 ح 3 ، وبدل ما بين المعقوفين
في النسخ : أو ، وما أثبتناه موافق للمصدر ، والإكاف : البرذعة . القاموس المحيط 3 : 122
( 4 ) دعائم الاسلام 1 : 121 ، مستدرك الوسائل 2 : 534 أبواب التيمم ب 7 ح 4 .
( 5 ) المقنعة 59 ، المبسوط 1 : 32 ، الوسيلة : 71 ، القواعد 1 : 22 ، الدروس 1 : 130 ، البيان :
85 .
( 6 ) المهذب 1 : 31 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 47 ، المختصر النافع : 16 .