تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
آخر بالأمر بالتيمم بالغبار أو المغبر ، والأمر في بعض بالنفض ، مضافا إلى الاجماع . وأما بالحجر ولو كان خاليا عن الغبار : فلرواية النوادر ، السالفة في الثالثة ( 1 ) ، وهي وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى فقد التراب ووجوده ، إلا أن ضعفها مانع عن العمل بها في غير موضع الانجبار . وأما بالطين والوحل : فللمستفيضة المتقدمة .
ثم إنه يترتب المغبر والحجر مع الطين ، فالأولان مقدمان على الثالث سواء كان وحلا أو غيره ولكن لا ترتيب بين الأولين ، كما ليس بين الأشياء المغبرة . أما الحكم الأول فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في صريح المنتهى وظاهر الذكرى : عليه الاجماع ( 2 ) ، لتعليق تجويز التيمم بالطين في الموثقتين والصحيحتين والحسنة بحال لا يجد غيره مما ذكر في الروايات عموما أو خصوصا ، فيدل بالمفهوم على عدم الجواز بدون تلك الحال . مضافا إلى التصريح في الحسنة بأنه إنما هو إذا لم يكن معه ثوب أو لبد ، وفي الصحيحتين بتعين الأجف ، ولذلك يقيد اطلاق رواية ابن مطر ( 3 ) . خلافا للمحكي عن المهذب وبعض المتأخرين ( 4 ) ، فقدم الطين عليهما ، لرواية زرارة ، المتقدمة في الرابعة ( 5 ) . ورده في المنتهى ( 6 ) تارة : بعدم الدلالة ، لعدم التعرض فيها لنفي التراب ، فلعل التيمم به . وهو تمحل بعيد . وأخرى : بالضعف ، وهو كذلك سندا وعملا ، فإن مضمونها مخالف
هامش
( 1 ) راجع ص 391 . ( 2 ) المنتهى 1 : 143 ، الذكرى : 22 . ( 3 ) التهذيب 1 : 190 / 549 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمم ب 9 ح 6 . ( 4 ) الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 61 . ( 5 ) راجع ص 395 . ( 6 ) المنتهى 1 : 143 .
مستند الشيعة — صفحة 402 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث