فمنعوا فيهما بعد الاحراق ، ونهاية الإحكام والتلخيص واللمعة وشرح القواعد ( 1 ) ،
ففي الثاني بعده ، لضعف الخبرين ( 2 ) ، واختصاص الجابر بالقبل .
ولو سلم فيعارضهما خبر الدعائم ( 3 ) المنجبر فيه ولو بالشهرة المحكية ، كما
يعارض استصحاب الجواز بأصالة عدمه واستصحاب الشغل .
وجوابه - بعد منع ضرر ضعف سند رواية السكوني عندنا - أن دعوى
الشهر على المنع من بعض المتأخرين ( 4 ) تعارض نسبة بعض آخر الجواز المطلق إلى
الأكثر ( 5 ) ، وبه يبقى خبر الدعائم خاليا عن الجابر ، ورواية السكوني عن
المعارض .
وبها يدفع استصحاب شغل الذمة وعدم الجواز ، مع معارضتهما
باستصحاب الجواز المزيل لهما المقدم عليهما .
وعن المنتهى والمختلف وفي المدارك : الإحالة إلى صدق اسم الأرض ( 6 ) .
وهو موجه على اعتباره وعدم اعتبار الخبرين .
ويجوز أيضا بالأرض السبخة ، وهي المالحة النشاشة ، على الأظهر الأشهر ،
بل عليه الاجماع في المعتبر ( 7 ) ، لصدق التراب .
خلافا للمحكي عن الإسكافي فمنع عنها ( 8 ) .
ولعله لما عن أبي عبيدة : أن الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 199 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 155 ، جامع المقاصد 1 : 482 .
( 2 ) أي خبر السكوني والخبر المروى في النوادر ، راجع ص 391 و 392 .
( 3 ) المتقدم في ص 391 .
( 4 ) المحقق السبزواري في الذخيرة : 98 .
( 5 ) الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 61 .
( 6 ) المنتهى 1 : 142 ، المختلف : 48 ، المدارك 2 : 201 .
( 7 ) المعتبر 1 : 374 .
( 8 ) حكاه عنه في المختلف : 49 .