تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
صحيحتي رفاعة وابن المغيرة ، المتقدمتين ( 1 ) ، وفي موثقتي زرارة وحسنة أبي بصير الآتية ( 2 ) . وبه تقيد إطلاقات بعض الروايات ، كرواية زرارة : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ، ما يصنع ؟ قال : " يتيمم فإنه الصعيد " قلت : فإنه راكب لا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء قال : " إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم ، يضرب بيده على اللبد والبردعة ( 3 ) ويتيمم ويصلي " ( 4 ) . كما أنه يجب حمل قوله : " فإنه الصعيد " على أنه أصله وجزؤه المعظم ، فيصح التيمم به حال العذر ، بقرينة ما في روايات أخر من أنه صعيد وماء ، فلا يصح الاحتجاج على الجواز المطلق به .
وهل يجوز التيمم بالتراب الندي الغير البالغ حد صدق الطين حال الاختيار ؟ الظاهر نعم ، كما صرح به المحقق ( 5 ) ، والفاضل في التذكرة بل نسبه فيه إلى علمائنا ( 6 ) ، وذهب إليه في شرح القواعد ( 7 ) ، واختاره والدي - رحمه الله - في اللوامع ، لصدق التراب ، بل وكذلك لو شك في خروجه عن الترابية ، للاستصحاب . ويظهر من بعض مشايخنا المحدثين الميل إلى عدم جواز التيمم بالتراب
هامش
( 1 ) في ص 389 . ( 2 ) في ص 401 . ( 3 ) البرذعة والبردعة : الحلس يلقي تحت الرحل . القاموس المحيط 3 : 4 . ( 4 ) التهذيب 1 : 190 / 547 ، الإستبصار 1 : 156 / 540 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمم ب 9 ح 5 . ( 5 ) المعتبر 1 : 374 . ( 6 ) التذكرة 1 : 62 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 481 .