تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
" نعم " ( 1 ) والصفا هو الحجر . ورواية السكوني : عن التيمم بالجص فقال : " نعم " فقيل : بالنورة ؟ فقال : " نعم " فقيل : بالرماد ؟ فقال : " لا إنه ليس يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر ) ( 2 ) دلت على أن الخروج من الأرض علة لجواز التيمم ، والحجر خرج منها . وتجويز التيمم باللبن في الموثق ( 3 ) ، وعدم القول بالفرق بينه وبين الحجر . وقد يستظهر للجواز : بأن الحجر تراب اكتسبت رطوبة لزجة وعملت فيه الحرارة فأفادته استمساكا ( 4 ) . ويجاب عن الأول : بمنع كون كل حجر أصله ترابا ، فلعله مخلوق أولا ، أو متكون من الماء أو منه ومن التراب معا ، وعلى فرض التسليم يدفع استصحاب الجواز ببعض ما مر . وعن الثاني : أولا بعدم معلومية كون الحجر أرضا فيتجه منعه ، بل ظاهر الإسكافي المنع من كونه منها ( 5 ) ، وهو الظاهر من السرائر أيضا ( 6 ) ، وصرح بالمنع بعض المعاصرين ( 7 ) . ودعوى الاجماع على كونه أرضا غير مسموعة ، بل الظاهر عدم الصدق ، لعدم التبادر ، وصحة السلب عرفا . وثانيا بمنع الجواز في مطلق الأرض ، كما مر . وعن الروايتين الأوليين : بعدم حجيتهما . وانجبارهما بدعوى الشهرة إنه إنما كان إذا لم تعارضها دعواها على الخلاف ، مع أنهما أعمان من صورة فقد التراب ،
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي : 50 ، مستدرك الوسائل 2 : 533 أحكام التيمم ب 6 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 187 / 539 ، الوسائل 3 : 352 أبواب التيمم ب 8 ح 1 . ( 3 ) موثقة سماعة الآتية في ص 399 . ( 4 ) كما في روض الجنان : 121 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 48 . ( 6 ) السرائر 1 : 137 . ( 7 ) المحقق القمي في غنائم الأيام : 54 .