تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الأولى : " إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجف موضع تجده [ فتيمم منه ] فإن ذلك توسيع من الله ، فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم به " ( 1 ) وقريبة منها الثانية ( 2 ) . دلتا بالمفهوم على عدم كفاية غير التراب والماء مع وجودهما ، وأنه لا يكفي الطين الذي هو أيضا من الأرض اختيارا ، فيكون إطلاق الأرض في بعض الروايات مقيدا قطعا . ويؤيده انصراف مطلقها إلى التراب ، دون غيره من الحجر ونحوه ، لندرته ، وغلبة التراب ، وأكمليته في الأرضية . ومنه يظهر إمكان حمل قول من فسر الصعيد بالأرض على التراب ، بل هو الظاهر من دعوى الزجاج المتقدمة ( 3 ) ، إذ لو حمل مراده على مطلق الأرض لكان مخالفا لكثير من اللغويين ، ويبعد غايته عدم وقوفه على كلامهم أو عدم اعتنائه بهم . ومما يؤيد كون المراد بالأرض التراب : تصريحهم ( عليهم السلام ) بالتراب في روايات أخر ، والأخبار الدالة على اشتراط العلوق ، والإمرة بالنفض . هذا ، مع عدم نهوض كثير من المطلقات المذكورة لاثبات مطلوبهم ، كصحيحة ابن سنان ( 4 ) ، فإنها لتضمنها لفظة " من " ظاهرة في التراب ، فإنه الذي يمكن فيه المسح بنفض منه .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 189 / 546 ، الإستبصار 1 : 156 / 539 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمم ب 9 ح 4 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) الكافي 3 : 66 الطهارة ب 2 ، ح 4 ، الوسائل 3 : 356 أبواب التيمم ب 9 ح 10 . ( 3 ) في ص 385 . ( 4 ) المتقدمة في ص 386 .