يتحمل عسر وحرج ، فلا تكليف به . ولو وقع التعارض بين أخبار ذوي التجارب
فالمرجع الظن .
ج : خوف الشين ( 1 ) حدوثا وزيادة مسوغ للتيمم إن بلغ حدا يتأذى به
ويشق تحمله عادة ، بالاجماع المحقق والمحكي من الفاضلين ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، لنفي
الضرر والعسر ، بل - في بعض صوره - لاطلاق أخبار القروح والجروح المنضم مع
عدم الفصل بين خوف الحدوث والزيادة ، إلا أن يجنب عمدا ، فيغتسل ، لما مر .
وفي التعدي إلى مطلق الشين وإن لم يتفاحش بحيث يتأذى به ويعسر تحمله
قولان :
أولهما صريح نهاية الإحكام والروض ( ) ، بل هو ظاهر إطلاق الأكثر ، ولا
دليل عليه يعتمد .
والثاني للمنتهى ( ) ، واللوامع ، وغيرهما ( 6 ) . وهو المعتمد ، لأن المناط
حصول الضرر أو العسر ، وهما غير متحققين في مطلقه ، والظاهر تحققهما فيما إذا
بلغ حد تشقق الجلد أو خروج الدم ، بل في الأدون منهما أيضا .
د : لو اندفع الضرر بتسخين الماء ، أو بتحصيل ماء الحمام ، أو بالغسل في
الحمام - ولو بأجرة مقدورة - وجب ، وكذا شراء النار والحطب . والحكم في الثمن
والأجرة كما مر في الماء وآلته ( 7 ) .
السابع : المشقة الشديدة الحاصلة من التألم الذي لا يسهل تحمله عادة في
استعمال الماء وإن لم يخش الضرر وسوء العاقبة ، كالتألم بالبرد الشديد ، أو الوجع ،
هامش
( 1 ) الشين : ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة يحصل به تشويه الخلقة . مجمع البحرين 6 : 273 .
( 2 ) المحقق في المعتبر 1 : 365 ، العلامة في المنتهى 1 : 136 .
( 3 ) كصاحب الحدائق 4 : 286 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 8 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 195 ، روض الجنان : 117 .
( 5 ) المنتهى 1 : 136 .
( 6 ) كجامع المقاصد 1 : 473 ، والكفاية : 8 .
( 7 ) راجع ص " 367 .