تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
سديد ، لأن الشهرة الموجبة لشذوذ مخالفها هي الشهرة القوية من القدماء ، ومع موافقه مثل الصدوق والشيخين والإسكافي ( 1 ) - الذين هم من أعيان القدماء وأركانهم - كيف ينسب الخبر إلى الشذوذ ويخرج عن الحجية ؟ ! سعما مع موافقة مثل المحقق ولعض آخر من المتأخرين ( 2 ) . وأما الروايتان الأخيرتان فصراحة أولاهما بل ظهورها في المتعمد ممنوعة ، والثانية صريحة في أن سبب التيمم عدم الماء ، فلا تعارض معها ، مع أنه لو سلم اختصاص الأولى بالمتعمد في عامة من جهة شمولها للخوف من الضرر ولعدم إمكان الغسل بسبب عدم القدرة على إذابة الثلج والجمد ، وما مر مخصوص بالخوف ، لوجود الماء ، بقرينة الأمر بالاغتسال للمتعمد ، فيقدم . ثم الظاهر اختصاص وجوب المائية مع التعمد بغسل الجنابة ، كما هو مورد الأخبار ، فلا يتعدى إلى غيره ، كغسل المس ، والوضوء لمن أحدث عمدا . وهل التعمد الموجب للاغتسال مع خوف الضرر هوما كان حال المرض أو الخوف ؟ أو يشمل ما إذا تعمد الجنابة صحيحا غير خائف ثم حدث قبل الغسل ما يوجب الخوف ؟ فيه وجهان . فروع :
أ : المدار في المرض المسوغ للتيمم - حدوثا أو زيادة - هوما يعد ضررا وكان تحمله عسرا عادة ، لأن انتفاءهما شرعا هو سبب التسويغ ، فيقتصر على مورد خوفهما . وأما اطلاق الآية والأخبار في المريض وإن اقتضى الاكتفاء بغير ما أخرجه الاجماع وإن كان يسيرا ، إلا أن المروي عن الصادقين في المجمع أنه المرض الذي يضر معه استعمال الماء ، والذي يوجب العجز عن السعي إليه ( 3 ) - المنجبر ضعفه
هامش
( 1 ) راجع ص 374 . ( 2 ) راجع ص 374 . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 52 .