سديد ، لأن الشهرة الموجبة لشذوذ مخالفها هي الشهرة القوية من القدماء ، ومع
موافقه مثل الصدوق والشيخين والإسكافي ( 1 ) - الذين هم من أعيان القدماء
وأركانهم - كيف ينسب الخبر إلى الشذوذ ويخرج عن الحجية ؟ ! سعما مع موافقة مثل
المحقق ولعض آخر من المتأخرين ( 2 ) .
وأما الروايتان الأخيرتان فصراحة أولاهما بل ظهورها في المتعمد ممنوعة ،
والثانية صريحة في أن سبب التيمم عدم الماء ، فلا تعارض معها ، مع أنه لو سلم
اختصاص الأولى بالمتعمد في عامة من جهة شمولها للخوف من الضرر ولعدم
إمكان الغسل بسبب عدم القدرة على إذابة الثلج والجمد ، وما مر مخصوص
بالخوف ، لوجود الماء ، بقرينة الأمر بالاغتسال للمتعمد ، فيقدم .
ثم الظاهر اختصاص وجوب المائية مع التعمد بغسل الجنابة ، كما هو مورد
الأخبار ، فلا يتعدى إلى غيره ، كغسل المس ، والوضوء لمن أحدث عمدا .
وهل التعمد الموجب للاغتسال مع خوف الضرر هوما كان حال المرض أو
الخوف ؟ أو يشمل ما إذا تعمد الجنابة صحيحا غير خائف ثم حدث قبل الغسل
ما يوجب الخوف ؟ فيه وجهان .
فروع :
أ : المدار في المرض المسوغ للتيمم - حدوثا أو زيادة - هوما يعد ضررا وكان
تحمله عسرا عادة ، لأن انتفاءهما شرعا هو سبب التسويغ ، فيقتصر على مورد
خوفهما .
وأما اطلاق الآية والأخبار في المريض وإن اقتضى الاكتفاء بغير ما أخرجه
الاجماع وإن كان يسيرا ، إلا أن المروي عن الصادقين في المجمع أنه المرض الذي
يضر معه استعمال الماء ، والذي يوجب العجز عن السعي إليه ( 3 ) - المنجبر ضعفه
هامش
( 1 ) راجع ص 374 .
( 2 ) راجع ص 374 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 52 .