تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
يكن بالعموم والخصوص المطلقين ) ( 1 ) وإلا فالخاص مقدم كما فيما نحن فيه ، مع أن تلك الأخبار الأربعة أيضا لها موافقة مع آية الغسل في غير المرضى . وأما حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون على القطع - فمع كونه في حيز المنع جدا - إنما هو إذا لم يكن على عدم الوجوب دليل . والقول بأنه أمر عقلي لا يقبل التخصيص ، واه جدا ؟ لأنه مخالف لما ثبت من الشرع قطعا من الأمور المضرة ، كالجهاد والحج والزكاة والخمس ، فإذا لم يجب دفع الضرر المقطوع بل وجب تحمله فكيف بالمظنون ! ؟ والقول بأن بعد أمر الشارع والقطع بأن بإزائها أجرا عظيما لا يكون ضررا ، يجري في المقام أيضا . وأما عدم التفرقة في الصحيحين بين المتعمد وغيره ظاهرا فغير ضائر ، لأن الاجماع والمرفوعتين قرائن على التخصيص ، وخروج بعض أفراد المطلق لا يوجب عدم حجيته في الباقي . وكذا أعمية العنت ، لأن بعد شموله للمشقة الشديدة يكون حجة فيها أيضا ، سيما مع التأكد بقوله : " وإن أصابه ما أصابه " وسيما مع ذكر غسله عليه السلام مع شدة الرجع بحيث حملوه وغسلوه ، وسيما مع ما في الصحيح الأول من حكاية حدوث المرض شهرا . وأما دعوى ظهورهما في غير المتعمد فلا أعرف له وجها سيما الصحيح الثاني ، بل استشهاده بفعله عليه السلام قرينة على التعمد ، لما قد ثبت من عدم احتلامهم عليهم السلام . وأما توهم عدم صراحة المرفوعتين في التضرر بالغسل فهو من الغرائب ، إذ أمره عليه السلام بالتيمم مع الاحتلام قرينة على التضرر . وأما الرد بضعف السند فهو عندي غير معتمد ، وبمخالفة الشهرة فهو غير
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ه‍ " .