يكن بالعموم والخصوص المطلقين ) ( 1 ) وإلا فالخاص مقدم كما فيما نحن فيه ، مع
أن تلك الأخبار الأربعة أيضا لها موافقة مع آية الغسل في غير المرضى .
وأما حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون على القطع - فمع كونه في
حيز المنع جدا - إنما هو إذا لم يكن على عدم الوجوب دليل .
والقول بأنه أمر عقلي لا يقبل التخصيص ، واه جدا ؟ لأنه مخالف لما ثبت
من الشرع قطعا من الأمور المضرة ، كالجهاد والحج والزكاة والخمس ، فإذا لم يجب
دفع الضرر المقطوع بل وجب تحمله فكيف بالمظنون ! ؟
والقول بأن بعد أمر الشارع والقطع بأن بإزائها أجرا عظيما لا يكون ضررا ،
يجري في المقام أيضا .
وأما عدم التفرقة في الصحيحين بين المتعمد وغيره ظاهرا فغير ضائر ، لأن
الاجماع والمرفوعتين قرائن على التخصيص ، وخروج بعض أفراد المطلق لا يوجب
عدم حجيته في الباقي .
وكذا أعمية العنت ، لأن بعد شموله للمشقة الشديدة يكون حجة فيها
أيضا ، سيما مع التأكد بقوله : " وإن أصابه ما أصابه " وسيما مع ذكر غسله عليه
السلام مع شدة الرجع بحيث حملوه وغسلوه ، وسيما مع ما في الصحيح الأول من
حكاية حدوث المرض شهرا .
وأما دعوى ظهورهما في غير المتعمد فلا أعرف له وجها سيما الصحيح
الثاني ، بل استشهاده بفعله عليه السلام قرينة على التعمد ، لما قد ثبت من عدم
احتلامهم عليهم السلام .
وأما توهم عدم صراحة المرفوعتين في التضرر بالغسل فهو من الغرائب ، إذ
أمره عليه السلام بالتيمم مع الاحتلام قرينة على التضرر .
وأما الرد بضعف السند فهو عندي غير معتمد ، وبمخالفة الشهرة فهو غير
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ه " .