تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بالشهرة بل بعمل كل الأصحاب كما في البحار ( 1 ) - أوجب التقييد بالمضر ، فلا يتعدى إلى غيره . ثم إن مراتب الضرر متفاوتة ، فهل المسوغ هو الضرر مطلقا لأن كان يسيرا ، كالصداع ووجع الضرس ، كما عن الشهيد والكركي ( 2 ) ، بل الإرشاد ونهاية الفاضل حيث علقا الجواز على مطلق المرض ( 3 ) ، واستصوبه بعض مشايخنا المحققين ( 4 ) ؟ أو الشديد ، كما اختاره الفاضلان ( 5 ) ؟ التحقيق : أن المدار على ما يشق تحمله عادة ولم يعد سهلا يسيرا عرفا ، لأن الحكم في الأدلة لا يخلو عن كونه معلقا على الضرر أو المرض أو العسر أو الحرج ، والظاهر اتحاد موارد الأربعة في المقام وورود الجميع على ما يعد تحمله شاقا في العادة ، فإن ما لم يكن كذلك لا يصدق عليه شئ من العنوانات ، وما كان كذلك يصدق عليه أحدها أو جميعها ، ومن هذا يتجه كون النزاع لفظيا . ولا يشترط أن يكون الأمر الحادث ما يسمى مرضا عرفا والمتصف به مريضا ، بل يكفي كونه أذى يعسر تحمل مثله عادة .
ب : الخوف من المرض المسوغ للتيمم أعم من أن يكون بعنوان اليقين ، أو الظن الحاصل من التجربة ، أو إخبار ذي تجربة عادل أو غير عادل ، مسلم أو كافر ، امرأة أو صبي ، واحد أو متعدد . لعموم الآية وأخبار القروح والجروح ( 6 ) ، ولم يعلم سوى خروج صورة عدم حصول ظن أصلا . واختصاصها بالمريض بالفعل غير ضائر ، لعدم الفاصل . مع أن ارتكاب أمر يظن معه حدوث ما لا
هامش
( 1 ) البحار 78 : 131 . ( 2 ) الشهيد في الذكرى : 22 ، الكركي في جامع المقاصد 1 : 472 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 233 ، نهاية الإحكام 1 : 195 . ( 14 الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 5 ) المحقق في الشرائع : 38 ، العلامة في التحرير 1 : 21 . ( 6 ) انظر الوسائل 3 : 346 أبواب التيمم ب 5 .